/الصراع/ عرض الخبر

ماذا وراء المساعي الاميركية لوقف اطلاق النار؟.. كتب: سمير احمد

2014/07/12 الساعة 10:35 ص

بعد اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما استعداده للتوسط من أجل التهدئة واقرار وقف لاطلاق النار، تحركت الماكنة الاميركية على كافة مستوياتها وبكل الاتجاهات، مستنفرة اصدقاءها في المنطقة، للخروج من غرف المراقبة، والعمل على استعادة دور الوسيط بين حكومة العدو الصهيوني والقوى المقاومة، كما حصل في العام 2012 ، ابان حكم محمد مرسي.
وبهذا الصدد قال "جوش أرنيست" الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض، إنهم في العام 2012 استخدموا علاقاتهم مع دول المنطقة من أجل تهيئة المناخ لإعلان وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته، مشيرًا إلى أنهم يسعون حاليًا للتنسيق لفعل شيء مشابه لحل الأزمة الراهنة، بحسب قوله.
وأضاف المسؤول الأمريكي، في تصريحات أدلى بها يوم أمس، في الموجز الصحفي اليومي، أن الفلسطينيين و"الإسرائيليين" عاشوا قبل عام ونصف العام وضعًا مشابهًا للوضع الموجود الآن.
وفي رد منه على سؤال متعلق بنوع الوساطة التي عرضها الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" على رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي جرى بينهما، أول أمس لوقف إطلاق النار، قال "أرنيست": "الولايات المتحدة استخدمت علاقاتها مع عدد من الدول مثل مصر وتركيا، حتى تم التوصل لإقرار وقف إطلاق النار بين الجانبين في العام 2012، وأنهم يحاولون حاليًا اتخاذ خطوات للقيام بأمر مماثل في الأزمة الحالية".
وأوضح أن تهدئة الأوضاع بين الطرفين، وإقرار وقف إطلاق النار سيعود بالنفع على الولايات المتحدة، وفلسطين و"إسرائيل" ودول المنطقة بأسرها.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد اجرى اتصالا هاتفيا، مساء اول أمس الخميس، مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، عرض عليه خلاله، إجراء وساطة لوقف إطلاق النار، حسب بيان صادر عن البيت الأبيض، وصحيفة "إسرائيلية".
وقال البيان الذي صدر مساء الخميس، ان "الرئيس باراك أوباما، أخبر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية، أنه على استعداد لتنسيق اتفاق لوقف العدائيات".
لا شك ان الادارة الاميركية الحليف الستراتيجي للكيان الصهيوني، المنخرطة اليوم في اكثر من ازمة دولية واقليمية من افغانستان الى اوكرانيا الى الملف النووي الايراني الى الازمات المفتوحة في سوريا والعراق واليمن وليبيا، والمرشحة للمزيد من التأزم، لا تجد مصلحة في انفجار ازمة جديدة في وجهها، غير محسوبة النتائج، خاصة في ظل صمود قوى المقاومة، التي استوعبت الضربة الاولى، وتعاملت مع العدوان المفتوح على غزة بوحدة ميدانية نموذجية وبارادة صلبة وبهجمات صاروخية وصلت مفاعيلها الى عمق الكيان الصهيوني وبقراته "المقدسة" في تل ابيب وحيفا والقدس، ما ادى لنزول ملايين الصهاينة الى الملاجيء، وتعطل الحياة العامة واغلاق المطارات وغيرها من المشاهد التي لم يعتدها المجتمع الصهيوني...
وتدرك الادارة الاميركية كما قادة العدو ان اطالة امد المعركة الدائرة اليوم ليست في صالح العدو، خاصة في ظل استمرار القصف الصاروخي، الذي يعني فشل الطيران الحربي الصهيوني عن تدمير البنية الصاروخية للمقاومة رغم اطنان المتفجرات، وآلاف الصواريخ التي امطرت القطاع، ناهيك عن المحاذير التي تكبل ايادي قادة العدو العسكريين والسياسيين وتأسر عقولهم بشأن العملية البرية المحفوفة بالكثير من المخاطر، خاصة بعد اشهار فشل الاجهزة الامنية الصهيونية عن اكتشاف مكان القوة الصاروخية لحركات المقاومة التي فاجأت الصهاينة باعدادها وبمستواها المتطور وبدقة رمياتها...
هذه هي الدوافع وراء التحرك الاميركي، فهل تفلح ادارة اوباما اليوم بما فعلته بالامس؟ ويوقع قادة العدو مرة اخرى صك هزيمة "الجرف الصامد" بمواجهة "البنيان المرصوص"، على غرار ما تم بالامس حين انتصرت "السماء الزرقاء" على "عامود الدخان"؟..

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/62063

اقرأ أيضا