كانت الأحداث التالية لحادثة قتل الفتى محمد أبو خضير بعد اختطافه من قبل مستوطنين في بلدة شعفاط غير متوقعه، فعلى مدار يومين كاملين استمرت المواجهات على الأرض مع الاحتلال في البلدة ،والتي امتدت إلى جميع أنحاء مدينة القدس وبعض مناطق وبلدات الداخل المحتل.
هذه المواجهات، التي رافقتها بعض المواجهات في محيط القدس ومنطقة قلنديا والرام طرحت السؤال حول إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة نتيجة الغضب العارم في الشارع الفلسطيني لهذه الحادثة ومدى جاهزية الشارع الفلسطيني لمثل هذا التحرك الشعبي.
المحلل السياسيى البروفسور عبد الستار قاسم يقول: "نحن لسنا أمام انتفاضة وأنما ردود أفعال في مناطق يقع فيها الحدث، لا يمكن تعميم هذه التحركات ووصفها بانتفاضة في حال كونها ليست شاملة لكل مناطق الضفة الغربية".
وتابع في حديث صحفي: "علينا أن نعترف أن قوة الدفع الوطني في الضفة الغربية لا تزال ضعيفة وبحاجة لكثير من الهزات لكي يتحرك الشارع الفلسطيني بشكل جماعي كما في الانتفاضتين الأولى والثانية".
وأضاف: "استطاعت السلطة عبر السنوات السابقة أن تخرب النفسية الوطنية للشعب، والأمر بحاجة لوقت ليعود إلى نصابه وبحاجة أكثر لأحداث قاسية لتؤثر على نفسية الناس".
وفيما يتعلق بالتحرك بالقدس والداخل، قال عبد الستار: "ما يحدث هناك أن السلطة لم تستطع تلويث نفسيات الفلسطينيين في الداخل، ولا زالت المشاعر الوطنية قوية هناك، ولكن يجب أن لا ننتظر انتفاضة منهم فظروفهم قاسية، إلى جانب أنه من المستبعد قيام انتفاضة دون الضفة".
وحول الأحزاب ودورها، قال عبد الستار: "الأحزاب جزء من السلطة و فصائل المقاومة "حماس، والجهاد الإسلامي" اقتصرت أعمالها على القطاع، وهو ما أثر سلبا على الأرض، يجب عليها أن تعيد التحرك في الضفة من جديد وهذا ليس بالأمر الصعب أو المستحيل.
وأشار عبد الستار إلى أن اختطاف المستوطنين الثلاث أعاد الروح الوطنية إلى الشارع الفلسطيني، ولكن هذا الأمر لا يكفي، الأمر، بحاجة لأعمال مقاومة مستمرة وهذه من مسؤولية الجهاد الإسلامي وحركة حماس.
