قائمة الموقع

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

2014-06-02T12:39:29+03:00

يفرح المسلمون فرحاً شديداً كلما عثروا في القرآن الكريم على آية تؤيد حقيقةً علمية أو نظرية كونية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، كالشورى مثلاً. وليت المسلمين يفرحون عندما يسبقون العلماء والمكتشفين، ويقدمون لهم آيةً تشير إلى نظرية أو حقيقة علميةٍ حتى يبحث عنها الباحثون، فما فائدة أن نتباهى بأن القرآن الكريم ذكر نظرية توسع الكون بعد أن يكتشفها علماء الفلك!؟ (والسماء بنيناها بأيدٍ وإنَّا لموسعون). وقد بالغ علماء المسلمين في تعظيم كتاب الله من حيث إعجازه العلمي، ناسين عدة أمور:
-    أن القرآن الكريم ليس كتاب فيزياء أو طب أو فلك، وأنه أنزل دستوراً للبشرية إلى قيام الساعة، يهديها إلى الحق وإلى سواء الصراط (كتابٌ أنزلناه إليكَ لتخرج الناس من الظلماتِ إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد)، أي من ظلمات الشرك والجهل والوهم والأساطير الساذجة، إلى نور الوحدانية والعقل والفكر والبحث العلمي (قل انظروا ماذا في السموات والأرض)، (قل انظروا كيف بدأ الخلق). والقرآن دستور البشرية في الحق والعدل والخير والمساواة.
-    أنه لا وجود لحقيقة علمية بالمعنى الثابت النهائي، فالحقائق العلمية هي مجرد فرضيات علمية تؤيدها الأدلة الواقعية، وقد تلغيها لاحقاً من أساسها، بدليل أن نظريات "إسحق نيوتن" الفيزيائية، قد نسف بعضها وعدل بعضها الآخر، على يد "ألبرت آينشتاين". وعليه فإن وصفنا الإشارات العلمية بأنها حقائق كونية ثابتة، وجاء العلم ينقضها بعد حين، فإن هذا يوقع التناقض بين القرآن والعلم.
-    أن علماء المسلمين، كالخوارزمي وابن الهيثم وابن حيان وابن سينا، لم يلتفتوا إلى آيات الإعجاز العلمي في القرآن، بل لجؤوا إلى المختبرات العلمية والمراصد الفلكية، وأدهشوا العالم بسبقهم الغرب والشرق علمياً.
-    أن وظيفة القرآن الكريم هي بناء شخصية المسلم أخلاقياً وفكرياً وسلوكياً، كي ينطلق لتحقيق مبدأ الخلافة على أسس الحق والخير والجمال وعلى الحرية المقننة، وعلى النظام والقانون، وهي ذات المبادئ التي رفعتها الثورة الفرنسية وطبقها الغرب، وحكم العالم بحضارته واحترامه للحقوق والواجبات الإنسانية.
-    أننا لسنا بحاجة إلى دليل علمي ذكره القرآن كي نثبت أنه كلام الله، وليس من تأليف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. فالقرآن معجز بما حواه من مبادئ ومثل عليها طبقها المسلمون على أرض الواقع، وأنشأوا أول دولةٍ عادلةٍ في تاريخ البشرية قبل 1435 عاماً.
وهو معجز ببلاغته وفصاحته وفي مخاطبته النفس الإنسانية وإصلاحها، وفي تربيته الروحية للمسلم.
المصدر: نشرة الجهاد

اخبار ذات صلة