القدس للأنباء - صور
أحيت "لجنة مسيرة العودة إلى فلسطين" والفصائل الفلسطينية أمس الخميس، ذكرى نكبة فلسطين الـ66، بمهرجان جماهيري في مخيم البص، بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللبنانية وعلماء الدين، وحشد من أهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وأكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، أنه منذ 66 عاماً ما زال شعبنا الفلسطيني يواجه العدو "الإسرائيلي" بإرادة قوية وعزيمة جبارة، رغم التهجير والتنكيل.
وقال الرفاعي، إن مسيرة العودة إلى فلسطين في مارون الراس عام 2011، والتي سقط فيها نخبة من أبناء شعبنا، الذين زحفوا نحو الحدود ليأكدوا أن كل مشاريع التوطين والتهجير وكل أدوات اليأس والإحباط التي تمارس على شعبنا الفلسطيني لن تكسر عزيمتنا.
وأضاف: العدو "الإسرائيلي" ينهب فلسطين، وينتهك حرمات المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويهوّد المسجد الأقصى، ورغم ذلك لم تسقط الراية، وأن والمقاومة استطاعت أن تهزم العدو "الإسرائيلي" في جنوب لبنان، وفي غزة والضفة، وجعلته يعيش أزمة حقيقية.
وأكد الرفاعي، أن صمودنا في لبنان والضفة وغزة ورام الله والداخل المحتل، سيبقى شوكة في أعين الأعداء، حتى نعود جميعاً إلى فلسطين محررين الأرض والمقدسات من دنس العدو "الإسرائيلي".
ونوه الرفاعي، بجهود القوى والفصائل الفلسطينية، التي نأت بنفسها عن كل الصراعات الدائرة في المنطقة، مشيراً إلى أن الفصائل بذلت في الآونة الأخيرة جهوداً كبيرة، لحماية أمننا الإجتماعي والسياسي في لبنان، وقامت بمبادرة وقّع عليها كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وأن عليها، تحمل المسؤولية في الحفاظ على أمن المخيمات، وأن لا تسمح لأحد أن يعبث بأمن شعبنا، وتوريطه بصراعات داخلية وخارجية.
وتوجه الرفاعي إلى الحكومة اللبنانية بالقول: "أن لا تستخدم فزاعة التوطين عاملاً لحرمان الفلسطينين من حقوقهم المدنية والإجتماعية، وأن جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، بما فيها السلطة الفلسطينية، أكدت للدولة اللبنانية رفضها للتوطين، موضحاً أن الشعب الفلسطيني رغم ما يمارس عليه من ضعوط، إلا أنه يرفض التوطين ومتمسكاً بحقه بالعودة إلى وطنه وأرضه ودياره ومقدساته.
ولفت الرفاعي، إلى أنه لا يجب أن تغلق الحدود في وجه الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان، تحت أي ذريعة، مشيراً إلى أن ذلك يزيد من حالة اليأس والحرمان لأبناء شعبنا الفلسطيني.
وختم: "إن العودة إلى فلسطين هو حق مقدس ولا أحد يستطيع أن يسقطه، ونحن كفلسطينيين بكل أطيافنا وألواننا السياسية نرفض رفضاً قاطعاً مشاريع التوطين أو التهجير.
وقال فتحي أبو العردات بإسم منظمة التحرير الفلسطينية، إن النكبة ذكرى أليمة للشعب الفلسطيني ولقضيته، إنها نكبة العصر نظرا لما قام به العدو الصهيوني من مجازر بشعة بحق شعبنا.
وبشأن حكومة الوحدة الفلسطينية، قال أبو العردات إنه سكون هناك حكومة فلسطينية خلال أسابيع وأنه من الضروري تفعيل منظمة التحرير بكل مؤسساتها، وأن تكون فصيلاً واحداً متوحداً لمواجهة التحديات، التي إحداها العدو "الإسرائيلي".
وأكد على أن الوحدة الفلسطينية راسخة عنوانها الأول حماية الوجود الفلسطيني في المخيمات، وعدم زجها وتوريطها في أي صراعات طائفية أو مذهبية، قائلا:" سنكون في المرصاد لكل من يحاول جر شعبنا الفلسطيني إلى فتن وانقسامات وخلافات طائفية".
وشدد أبو العردات على وقوف الشعب الفلسطيني مع الشعب اللبناني في تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية، من خلال الحوار البناء على قاعدة تحسين وضع اللاجئين الفلسطينييين والكرامة والحرية للاجئ الفلسطيني والسيادة والقانون للدولة واحترامها.
وختم أبو العردات:"نحن مع المقاومة في فلسطين بكل أشكالها، وعلينا نحن كحركة "فتح" وفصائل أن نطور أشكال المقاومة لمواجهة العدو الصهيوني".
وأكد الشيخ خضر نور الدين بإسم حزب الله، على أن حق الشعب الفلسطيني لا يأتي إلا من خلال البندقية المقاومة التي تصنع العزة والنصر، كما يجب على كل مسلم ألا يتخلى عن حبة تراب من فلسطين، التي لا زالت حجر عثرة في وجه العدو "الإسرائيلي" في عالمنا العربي والإسلامي.
وأوضح نور الدين، أن هناك قضية واحدة يندفع إليها أحرار العالم، هي القضية الفلسطينة، وأن الكيان إلى زوال مهما طال أمده وعظم.
ولفت نور الدين، إلى أن ما يريده الغرب في المنطقة وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، هو الحفاظ على مصالحه من خلال نهب النفط والغاز، وحماية أمن الكيان.
وألقى كلمة لجنة مسيرة العودة الدكتور عبد الملك سكرية، قال فيها:" في الذكرى الـ66 نجدد العهد والقسم لفلسطين، وسنبقى نعمل على احياء المناسبات الوطنية الفلسطينية وإنعاش الذاكرة المقاومة للشباب الفلسطيني والدفاع عن الحق الفلسطيني في كل بقاع الأرض، وكل ما من شأنه إبقاء فلسطين حيَة في نفوس أمتنا وأحرار العالم.
وأضاف سكرية: "اليوم المفصلي الذي نعتبره هدفنا الإستراتيجي الأوحد، والذي لا تراجع عنه، هو ذلك اليوم التاريخي الذي سنشارك فيه ملايين العائدين الى فلسطين، مقتحمين تلك الحدود الوهمية، ومن كل محيط فلسطين وحدودها بحراً وبراً".
رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/59244
