أكتشف اليوم أن الحرارة خانقة، والبرد سريعاً ما يصيبني بالبرد.
أتعب في الجمع وأحزن في الوحدة وأرتعـد من العـزلة.
أحب الهدوء وأعـرف أن بعـض الفـرح يدور في عالم الصخـب.
أملّ سريعاً من قراءة الأطروحات المربكة، لكنني لا أقوى على قراءة الخفّة.
إلاَّ أنني أعرف أن الأشياء لم تخلق من أجـلي وحـدي.
لا حركة الفصول، ولا طباع الناس، ولا أذواقهم.
ولذا أعـود دائماً إلى قـراءة الأشياء التي أحـبـبـتـهـا،
وأتذكر دائماً الناس الذين أحـبـهـم.
ولم تعـد لي أحلام سوى بسيطها.
ثمة متسع في هذه الأرض لأحلام الجميع.
أحلم لابنائي بأصدقاء مثل أصدقائي لكن بزمن أفضل من زمني.
لا أدري كم هو عـدد السنين والأشياء التي ندمت عليها.
كثيرة جداً في أي حال.
لكن الفـصول لم تخلق من أجـلـنا وحـدنا.
لم أتطلع يوماً إلى الذين سـبـقـوني وتـخـلـفـت عـنهم.
تطلعـتُ دوماً إلى الخـلـف وشعـرتً بعطف شديد على من تـخـلـف.
لا الذين أمامي أشعـروني بالـنـقـص،
ولا الذين خـلـفي أشعـروني بالغـرور.
فأنا سعـيد في مكاني ونادم فـقـط على ضياع الوقـت.
كان حظي رائعاً بمن عـرفت من خيرة الناس،
ولا بأس بالـقـلـيـل من سوء الحظ على الطريق.
ندمي واسع لكنه طفيف.
إخفاقاتي كثيرة وخطاياي قـليلة.
وأكثرها بلا وعي وبلا قصـد وبلا معـرفة.
ولا علاقة لواحدة منها بضميري.
السذاجة ليست خطيئة.
لكنها مدعاة للندم في أي حال.
