/الصراع/ عرض الخبر

رفض الإعتراف وحق الشعب اليهودي

2014/03/19 الساعة 03:03 م

إسرائيل اليوم- بقلم: درور ايدار

ماذا لم يفعل اليسار كي لا يدع حلم اليقظة الذي روجه بيننا؟ يقوم طرف الحلم الثاني ويقذفنا بقوله: لسنا معنيين بانهاء الصراع؛ ولسنا نعترف بحق الشعب اليهودي في أي جزء من ارض اسرائيل حتى ولا في تل ابيب أو أحد اجزائها. فكل ذلك وقف إسلامي عائد للفلسطينيين الموجودين منذ أن خلق العالم (كشفوا هذا الأسبوع عن شهادة على "الانفجار الكبير" وسألوا فورا "ما الذي أحدث الانفجار؟" لكن ما السؤال عن ذلك؟ إنهم الفلسطينيون).
لكن الأعمال في اليسار كالعادة. فقد بكى ناحوم برنياع هذا الأسبوع على تاريخ تسعة أشهر التفاوض الأخيرة إذ قال: "في كل مقامرة يوجد اثنان الأول وغد والآخر غبي. ويصح هذا أيضا على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؛ وفي هذا الشأن ليس رئيس وزرائنا هو الغبي". إن برنياع خبير بنفث السم على الخصوم السياسيين لكن عمق الفساد الأخلاقي فيما يكتب هو في وقوفه المبدئي إلى جانب الفلسطينيين. وكتب يقول إن أبو مازن مسكين فقد كان يستطيع أن يتحايل مثل عرفات، لكنه إختار أن يكون صادقاً، وأن يقول "لا قبل كل شيء". وحينها "سقط في الفخ" يا ويله.
لماذا نشغل أنفسنا بصائب عريقات ونبيل شعث وسائر "محبي اسرائيل"، إذا كان صحفيون كثيرون بيننا يقبلون رواية جماعة رام الله التي تقول إن إسرائيل تلعب بالفلسطينيين فقط وهي غير معنية بالسلام؟ وليس عجبا أن استعمل برنياع مثل المقامرة، فهذا ما فعله معسكره مدة سنين إذ قامر على مستقبلنا، لأنه كان يتعجل الخلاص من "المناطق" كما سميت أرض حياتنا.
لنعد مرة أخرى إلى ما كنا بدأنا فيه: إن طلب الاعتراف بالدولة اليهودية ليس نزوة فهو لب وجذر الصراع هنا في الـ 100 سنة الأخيرة: فهل لليهود بصفتهم شعباً حق في جزء ما من هذه الأرض. إنه إذا لم يوجد اعتراف بأن إسرائيل دولة الشعب اليهودي فسيستمر الصراع بعد التوقيع على اتفاق السلام المأمول أيضاً، وإذا لم تكن إسرائيل دولة الشعب اليهودي فلا حق لليهود ألبتة في أرض ما هنا، إلا أن يكونوا ناهبين ومستعمرين في حدود إسرائيل الضيقة أيضاً.
ولما كان الأمر كذلك، فإن حركة المقاطعة الدولية وألف المنظمة اليسارية ستستمر على الصراع في داخل اسرائيل الصغيرة – وسيجند هنا أيضا زعم "الفصل العنصري" الكاذب، لأنه يوجد هنا 20 بالمئة من غير اليهود، أما قانون العودة فلا ينطبق إلا على اليهود، وبرغم انه يوجد للعرب حقوق مواطنة مساوية فليست لهم حقوق قومية، ولهذا سيأتي طلب مكانة مستقلة لعرب إسرائيل، لأنه ليس لليهود حق باعتبارهم شعباً في اسرائيل الصغيرة أيضاً. إن دولة يهودية – ديمقراطية تعرف بأنها مركزية عنصرية (وقد أصبحوا يتناولونها على هذا النحو اليوم في صحيفة هآرتس) وستعلو الأصوات في العالم لجعل إسرائيل "دولة كل شعوبها" ولإزالة السمات اليهودية الرسمية.
"ماذا ستفعلون بـ 21 بالمئة من الفلسطينيين؟" سأل شعث في الراديو. وهذه أكذوبة من الأكاذيب الشائعة. فالحديث عن أقليات مختلفة – مسلمين ومسيحيين وشركس ودروز وغيرهم لا يعرف كثيرون منهم أنفسهم بأنهم فلسطينيون. لكن لنقل "ماذا سنفعل بهم"؟ لقد أصبحوا يحصلون الآن على حقوق مواطنة مساوية أكثر من كل عرب الشرق الأوسط ومن الحقائق أنهم لا يريدون الحصول على جنسية فلسطينية. لكن الحق القومي في إسرائيل هو لشعب واحد فقط هذه هي دولته الوحيدة في العالم وأعني اليهود. والإعتراف بذلك أهم شرط لاحراز نهاية للصراع وإنهاء للمطالب. وهذا هو المعيار للفحص عن صدق نواياهم. فرفض الإعتراف بذلك يجب أن يضيء سبب وجود الصراع فليس الصراع على الأرض بل على مجرد وجودنا الشرعي بصفتنا شعبا يهوديا في أرضنا. أفلا تفهمون؟.


 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/55672

اقرأ أيضا