/منوعات/ عرض الخبر

«فقدان شاليط» فيلماً روائيّاً لماجد جنديّة يستعيد وقائع أسر الجنديّ «الإسرائيليّ»

2014/02/01 الساعة 10:38 ص

تواجه صناعة الأفلام في قطاع غزة مشاكل عديدة بدءاً بالممثلين الهواة وصولاً إلى الانقطاعات المتكرّرة للتيار الكهربائي... لكنها لا تعدم على الأقل صيغة مضمونة النجاح لا يملّ المنتجون من اعتمادها وهي القصص البطولية من منظار فلسطيني، عن أولئك الذين يحاربون الاحتلال «الإسرائيلي».
«فقدان شاليط» ثاني فيلم روائي طويل ينتج في القطاع المحاصر منذ 2009، وهو الجزء الأول من ثلاثية تروي قصة أسر الجندي «الإسرائيلي» جلعاد شاليط على يد مسلحين متحالفين مع حركة حماس الإسلامية المتشدّدة، ويصوّر الجزء الأول، وسيتناول الجزءان الثاني والثالث الفترة التى أمضاها شاليط في الأسر ومبادلته بمئات السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم «إسرائيل» عام 2011.
يحظى الفيلم بالتمويل من حكومة حماس، مثل أول فيلم روائي طويل أنتج في غزة تحت عنوان «عماد عقل». وتعتبر «حماس» أن أسر شاليط ومبادلته بسجناء فلسطينيين انتصاراً في صراعها طويل الأمد مع «إسرائيل»، وساعد في تعزيز التأييد الذي تحظى به الحركة في غزة.
يقول المؤلف والمخرج ماجد جندية الذي صنع أيضاً أول فيلم روائي طويل في القطاع «عماد عقل» أنتج عام 2009 عن حياة قائد ميدانيّ: «أعمل على تأسيس صناعة لسينما المقاومة في غزة للتعبير عن القضية الفلسطينية مع ممثلين فلسطينيين».
درس جندية 47 عاماً السينما في ألمانيا خلال ثمانينات وتسعينات القرن الفائت، وقال إن بين أساتذته المخرج المعروف فولكر شلوندورف. وبعد عودته إلى غزة في 1996 أنجز عدة أفلام وثائقية وشارك ممثلاً في مسلسل عائلي على التلفزيون الفلسطيني.
منذ فيلم «عماد عقل» أنتج صناع الأفلام في غزة عدة أفلام وثائقية وأفلام قصيرة، لكن صناعة أفلام روائية طويلة لا تزال تمثل تحدياً أمامهم. وعانت غزة حصار حدودها عدة مرات من جارتيها مصر و»إسرائيل» مذ سيطرة حماس على القطاع بالقوة عام 2007. وشدّدت مصر إغلاقها الحدود قبل عدة أشهر لتفاقم حالات انقطاع التيار الكهربائي اليومية في القطاع. ويقول جندية إنه يواجه صعوبات في ظل نقص التمويل والنقص في المعدات وعدم وجود خبرة تقنية لدى طقم العمل.
تموّل وزارة الثقافة في غزة فيلم «شاليط»، مع مساهمات من شركة الإنتاج المحلي «الوطنية»، والمخرج جندية نفسه. ما يضاعف من صعوبة فيلم «فقدان شاليط» 105 دقائق أن معظم حواراته بالعبرية، وهي لغة لا يتحدث بها معظم الممثلين الهواة في الفيلم.
وبين هؤلاء محمود كريرة، رجل إطفاء من غزة يبلغ من العمر سبعة وعشرين عاماً، واختير لأداء دور شاليط بسبب الشبه بينه وبين والجندي «الإسرائيلي». ويقول كريرة الذي له ثمان جمل حوارية في الفيلم: «صعب جداً لي أن أتكلم العبرية»، وهو يكرّر كل جملة حوار عشرات المرات قبل كل لقطة، لكن بعض المشاهد تتطلب التصوير عدة مرات.
أنجز التصوير في مرآب سيارات تحت الأرض داخل مبنى في غزة يضم أيضاً شركة «الوطنية». ويفترض الفيلم أن يكون هذا المرآب للمبنى الذي يضم جهاز «الشاباك» الصهيونيّ المسؤول عن استجواب الفلسطينيين الذين يشتبه بقيامهم بأنشطة معادية لـ»إسرائيل». وفي هذا المشهد، يؤدي المخرج جندية دور ضابط في الشاباك يدعى «أبوداود»، فيما تؤدي فايقة النجار طالبة جامعية،20 عاماً دور حارسة سجن «إسرائيلية» اسمها أليزا. وفى المشهد يتخاطبان بالعبرية أثناء سيرهما إلى السيارة حول تعذيب السجناء الفلسطينيين. وصوّر المشهد أربعين مرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ولأن النجار كانت تتلعثم في حواراتها بالعبرية.
علماً أنها ظهرت سابقا في عدة أفلام قصيرة لمخرجات حول قضايا المرأة، وتقول إنها وافقت على أداء دور جندية «إسرائيلية» إذ شاءت تسليط الضوء على معاناة السجناء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن والدها أمضى سنوات في السجون «الإسرائيلية».

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/52532