/منوعات/ عرض الخبر

المساجد

2014/02/01 الساعة 10:15 ص

بقلم / الشيخ جمال الدين شبيب
قال تعالى:" فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاَصَالِ * رِجَالٌ لاّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصّلاَةِ وَإِيتَآءِ الزّكَـاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مّن فَضْلِهِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ".  
وقد اختلف أهل التأويـل فـي ذلك, فقال بعضهم فِـي بُـيُوتٍ أذِنَ اللّهُ أنْ تُرْفَعَ قال: الـمساجد.
وقال آخرون: عَنَى بذلك البـيوتَ كلّها. وعن عكرمة: فِـي بُـيُوتٍ أذِنَ اللّهُ أنْ تُرْفَعَ قال: هي البـيوت كلها. قال بعض العلماء: " المساجد مجالس الكرام"، فالقوم الكرام هم رواد المساجد الذين يذكرون الله تعالى ويسبحوه بكرة وأصيلا.
ومن وصايا بعض العلماء: "عليك بالمساجد فالزمها، فإنه قد بلغني أنها كانت مجالس الأنبياء".
 وقد ورد في بعض الأحاديث الشريفة: ((كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافًا، وَاتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً، وَعَوِّدُوا قُلُوبَكُمْ الرِّقَّةَ، وَأَكْثِرُوا التَّفَكُّرَ وَالْبُكَاءَ)).
ومن يدخل المساجد عليه أن يتخلق بأخلاق المؤمنين فيكون صاحب قلب سليم نقي ولسان صادق ومعاملة حسنة لما ورد في بعض الأحاديث القدسية من قول النبي عليه الصلاة والسلام:  ((أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا أَخَا الْمُنْذِرِينَ، يَا أَخَا الْمُرْسَلِينَ، أَنْذِرْ قَوْمَكَ أَلاَّ يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي إِلاَّ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ، وَأَلْسُنٍ صَادِقَةٍ، وَأَيْدٍ نَقِيَّةٍ، وَفُرُوجٍ طَاهِرَةٍ، وَأَلاَّ يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي وَلِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ظُلاَمَةً، إِنِّي أَلْعَنُهُ مَا دَامَ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الظُّلاَمَةَ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، مِنْ أَوْلِيَائِي، وَأَصْفيَائِي، وَيَكُونُ جَارِي مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ)) [تفسير القرطبي عن حذيفة]
وما أجمل قول عمر بن الخطاب عندما سأل عن رجل: .. قال: هل تعرفه ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أعرفه، قال: هل سافرت معه ؟ قال: لا، قال: هل جاورته ؟ قال: لا، قال: هل حككته بالدرهم والدينار ؟ قال: لا، قال: لعلك رأيته في المسجد يصلي، إنك لا تعرفه.

ومن بعض القصص التي تروى عن سيدنا موسى عليه وعلى سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام: أن السماء شحت فوقف موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يدعو الله أن يغيث قومه، فأوحى الله له أن يا موسى إن فيكم عاصيا، وبعد أيام أمطرهم الله عز وجل من دون أن يخرج منهم هذا العاصي، فقال موسى: يا رب، من هذا الذي يعصيك حتى نطرده ؟ قال: عجبت لك يا موسى، سترته عاصيا، وأفضحه تائبا، لقد تاب بيني وبينه، سترته عاصيا وأفضحه تائبا.
((... إِنِّي أَلْعَنُهُ مَا دَامَ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الظُّلاَمَةَ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، مِنْ أَوْلِيَائِي، وَأَصْفيَائِي، وَيَكُونُ جَارِي مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ)

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/52527