قائمة الموقع

"الآذان المترصدة .. كيف يتجسسون عليك"..

2014-02-01T10:05:04+02:00

يرصد كتاب "الآذان المترصدة.. كيف يتجسسون عليك - الجيل الرابع من الحروب"، تأليف نيكي هاجر وترجمة رحاب منير صالح، والذي جرت مناقشته ضمن محور "كاتب وكتاب"، مجموعة من الحقائق حول السلام المزعوم بين العرب وإسرائيل .
وشارك في مناقشة الكتاب: د. عاصم الدسوقي والصحفية جيهان شعراوي وأدارها الدكتور خلف الميري أستاذ التاريخ المعاصر بكلية بنات عين شمس، الذي بدأ قائلا: نحن أمام عمل جدير بالمناقشة لأنه يضع أيدينا على ما يحاط من حولنا ونحن في غفلة، ولذلك نحن في أشد الحاجة للمعرفة.
وقالت رحاب منير مترجمة إن فكرة ترجمة الكتاب جاءت من خلال مكالمة من صديقتها الصحفية "جيهان شعراوي" لتحدثها عن مقالات لكاتب أجنبي يتحدث فيها عن محطة تجسس في صحراء النقب، لافتا إلى أنها تهتم بترجمة مقالات سياسية لمركز الأهرام الاستراتيجي، بالإضافة إلى مقالات عن التجسس.
وأشارت إلى أن السياسة والتاريخ لا ينفصلان، ولذلك قامت بقراءة مقالات الكاتب الأجنبي، وهو كاتب نيوزيلندي كتب عدة مقالات عن محطة تجسس في الصحراء النقب على حدود مصر و"إسرائيل"، مهمة المحطة التجسس على جميع المكالمات التي تتم في العالم وكلنا كشعوب عربية لم يصل إلينا أي شىء عن هذا الموضوع. وأوضحت المترجمة أنها تواصلت مع الكاتب وتم الاتفاق معه على ترجمة كتاب له بعنوان "سكرت بور" أي القوى الخفية.
وأوضحت المترجمة أنها اهتمت بترجمة الكتاب لأنه أول كتاب للكاتب النيوزيلندي لأن قصة التجسس قديمة وحديثة، بدايتها كانت من الحرب العالمية الثانية حيث بدأت أمريكا بعمل أجهزة تجسس مختلفة في عدة دول منها نيوزيلندا، وذلك للتجسس على الآخرين سواء بالنسبة للأمور الشخصية أو العسكرية.
وقالت إن الكتاب يتحدث عن وكالة أمريكية وهي وكالة الأمن القومي الأمريكية التي تتجسس لما يخدم مصالحها، أما في جزئه الثاني فيتضمن الكتاب التجسس وكيفية تطبيقها على الواقع.
ومن جانبها، قالت جيهان شعراوى والمشاركة أيضا في ترجمة الكتاب إن موضوع التجسس أصبح خطير جدا، لافته إلى أنها أثناء بحثها عن التجسس الحديث وجدت كاميرات يمكن تركيبها في أجنحة طائر يطير لمسافات بعيدة ويستخدم للتجسس باعتباره لن يثير الريبة لأي أجهزة رصد.
وقالت : "وجدت أن الكتاب يوضح أن لدينا في الدول العربية فقر شديد عن هذه المعلومات ولا تتعدى بعض التكهنات والأساطير وبعض الاختراعات الأسطورية".
ومن ضمن ما يكشفه الكتاب مدى سيطرة منظومة الأمن القومي الأمريكية على تطبيقات المحمول والكمبيوتر حيث أنه غير مسموح للشركات بأن تؤمنها بشكل كامل حتى يكون من حقها التجسس عليها.
وتحدثت "شعراوي" عن أحداث 11 سبتمبر وكيف تمكنت أمريكا من العودة إلى المكالمات الخاصة للمشاركين في العملية، مشيرة إلى أن أمريكا لديها عقيدة من أنهم يتجسسون على كل شيء بدون أي شيء يمنعهم من ذلك.
وأوضحت أنه عندما حدثت ثورة في الاتحاد الأوروبي على شبكات التجسس حاولوا سن قوانين لعمل تقنين لاستخدام هذه المنظومة والحالات التي تفرض عليها التجسس إلا أن أمريكا استغلت أحداث 11 سبتمبر لإجهاض عمليات تقنين حالات التجسس، وهو ما يعني أن أمريكا عندما شعرت بالتقنين أوجدت ذريعة لإخافة شعوبها
كما تحدثت عن قصة المستشارة الألمانية "ميركل" وكيف كانت غاضبة لأن تليفونها تم التجسس عليه في حين أن الكتاب يكشف أن ألمانيا تشارك في منظومة التجسس وعلى أراضيها محطات تجسس تابعة لمنظومة التجسس على الدول العربية، ويتضح من هذا أن كل دول العالم تتفق على أن التجسس مسموح به على الجميع باستثناء بعض المسئولين بالعالم.
ولفتت " شعراوي" إلى أن الكتاب يرصد العمليات التي تمت بالفعل ونجد أن "مارجريت تاتشر" في انجلترا كلفت الفرع الكندي من المنظومة لتراقب مجموعة من الوزراء لديها لتعرف مدى ولائهم لها ولم تستغل محطات التجسس في بلدها حتى لا تتعرض للمساءلة وبذلك تحتال على القانون .
وقالت "شعراوى" أنه من خلال الكتاب نكتشف أنه عندما رفضت نيوزيلندا دخول بعض السفن الأمريكية النووية قررت أمريكا معاقبة نيوزيلندا فاستخدمت بعض المعلومات الخاصة بعملية إرهابية قام بها فرنسيين لضرب سفينة على شواطئ نيوزيلندا وكانت أول عملية إرهابية فى هذه البلد الهادئة حتى تعود لتنفذ لأمريكا ما تمليه عليها.
وأنهت "شعراوي" حديثها مؤكدا أنها هدفت من تقديم الكتاب أن يعرف الناس أنهم مرصودون دون أن يعلموا.
من جانبه قال الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث بكلية الآداب أن ترجمة الكتاب سليمة وبها بلاغة التعبير فيغريك بالمتابعة.
وأضاف أن هذا الكتاب جزء فى سلسلة لها مغزى وهي أن الكتاب يتعلق آليات التجسس فهو لا يقدم لنا معلومات التجسس ولكن يريد أن يعرفك انك تحت الرقابة وأنك تعيش فى غرفة دون سقف.
وأضاف أن الكتاب يعطينا آليات التجريد مهما كانت اللغة ويحكي الكاتب دور بلده في التجسس العالمي عن طريق أشياء لا يتخيلها أحد.
وتحدث الدسوقي عن طالب أمريكي كان يقوم بعمل رسالة دكتوراه عن مصر وتواصل معه ثم اختفى وتوقف عن الاتصال به ثم عاد ليتصل به وعندما قابله قال للدسوقي إنه ترك الدراسة ويعمل في هيئة المساعدات الأمريكية في ميدان التحرير من أجل خدمة الأمن القومي في بلده خاصة وانه كان على دراية كبيرة باللهجة المصرية.
وأكد الدسوقى أن ما قيل عن مسرب وثائق ويكليكس أنه قد قام بالسطو على أجهزة الاستخبارات كذب مشيرا إلى أن هذه الوثائق تم تسريبها عمدا له في أواخر نوفمبر 2010 وذلك لفضح رؤساء حكومات الشرق الأوسط والتأكيد على أنهم عملاء.
وأوضح الدسوقي أن الربيع العربي صناعة أمريكية لإثارة الناس ضد حكومات تابعة لأمريكا ولكنها لن توافق على تقسيم بلدها طبقا لمخطط شيمون بيريز، ولذلك رأت أمريكا من ينفذ مشروعها هي الحكومات الإسلامية لأنها ستحكم بالشريعة كما يرونها وبذلك تدخل الدول في نزاعات طائفية .
وتابع "بعد سيطرة الإخوان على البلد قال أحدهم: "اللى مش عاجبوا يمشى يروح كندا أو استراليا في إشارة إلى المسيحيين فتقوم حرب أهلية وتدخل أمريكا لحماية الأقليات".
وقال إن أمريكا تريد السيطرة على العالم من خلال المعلومات فأنشأت المخابرات الأمريكية وأنشأت منظمة الثقافة العالمية يستقطبوا مثقفين ممن هم ضد الشيوعية أو كان بها وخرج منها ليرعب الناس من الشيوعية.

 

المصدر: الشروق

 

اخبار ذات صلة