الصبر صفة مُهمّة في حياة المؤمن وهو خلق إسلامي وهو أساس الالتزام بأوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه، وهو يعين الداعية في السير إلى الأمام بعد التأمل في سير العظماء الرجال من علماء ومجاهدين ومن كرماء وأبطال صابرين، وما لاقوه من صنوف البلاء وألوان الشدائد، وبخاصة أصحاب الدعوات وحملة الرسالات من أنبياء الله ورسله المصطفين الأخيار، الذين جعل الله من حياتهم وجهادهم دروساً بليغة لمن بعدهم ليتخذوا منها أسوة، ويتعزوا بها عما يصيبهم من متاعب الحياة وأذى الناس، يقول الله _تعالى_: )فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ((الأحقاف)..
الصبر لغة: الحبس يقال: صبر على الأمر: احتمله ولم يجزع.
وشرعاً: حبس النفس على ثلاثة أمور: الأول: على طاعة الله. الثاني: على محارم الله. الثالث: على أقدار الله المؤلمة.
وبعد أن قص الله على نبيه قصة نوح عليه السلام وما حدث له مع قومه ومع ابنه قال: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين} هود:49.
الأسباب المُعينة على الصبر: 1- المعرفة بطبيعة الحياة الدنيا.. 2- اليقين بحسن الجزاء..3- اليقين بالفرج.. 4- الاستعانة بالله.. 5- الاقتداء بأهل الصبر والعزائم.. 6- الإيمان بقدر الله.. قال الله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس} آل عمران: 139-140.