/منوعات/ عرض الخبر

دور روسيا في الشرق الأوسط وإفريقيا

2013/09/26 الساعة 12:38 م

-    الكتاب: دور روسيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
-    تأليف: ناصر زيدان
-    الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت 2013
-    الصفحات: 319 صفحة

 


يتناول كتاب "دور روسيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، لمؤلفه ناصر زيدان، دور روسيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إذ يرى أنَّ القياصرة الروس يعدون أنفسهم خلفاء للأباطرة البيزنطيين، وحماة الأرثوذكسية في كل أنحاء العالم، خاصة في البلقان والشرق الأوسط. ويبين المؤلف ان روسيا دأبت بعد سقوط القسطنطينية، لاحتلال مكانة مهمة.
وادَّعت أنّ موسكو هي روما الثالثة. ويوضح زيدان نقطة مهمة، مفادها أنَّ روسيا كانت بحاجة إلى العرب في مواجهة التهميش الذي كانت تتعرَّض له من قبل الغرب، لأنهم جيران مهمون، ولهم تاريخهم المجيد ويقيمون على تخومها الجنوبية. وعرب الخليج كانوا بحاجة إلى روسيا للحد من تبعيتهم للغرب وللدولة العثمانية. وهم كانوا ينظرون إلى الروس نظرة إيجابية، تعكس انطباعاً بأنَّهم أكثر إنسانية وتسامحاً واحتراماً من شعوب الدول الاستعمارية الأخرى، خاصة البريطانيين والفرنسيين والأتراك.
ورفضوا المشاركة في حرب (القرم) التي وقعت بين روسيا وتركيا، ما بين 1853-1856م، ذلك على اعتبار أنَّ الروس حلفاء ضد الاضطهاد التركي والاستعمار البريطاني. وهكذا عيَّنت روسيا قنصلاً لها في الحجاز للمرَّة الأولى عام 1879م. وكان لديها الرغبة في تعزيز نفوذها في الجزيرة العربية لأهميتها الجغرافية. وجاهد الروس من أجل عدم التسليم أنَّ المنطقة في عداد مناطق النفوذ البريطاني.
وخاصة مياه الخليج العربي، كونه بحيرة دولية، وتضاعف الاهتمام الروسي، بعد الحصول على امتياز يسمح لهم بإنشاء خط حديدي تجاري يعبر إيران، ويصل بحر قزوين في الخليج العربي، وذلك في عام 1896م. وبدأ على إثر ذلك، تزايد الاهتمام الروسي بالمنطقة. فوقَّع القيصر نيقولاي الثاني، على قرار إرسال سفينة حربية إلى الخليج العربي.
وهي سفينة خفر السواحل "غيلياك" في شباط 1899. وتتالت الزيارات للسفن التجارية الروسية إلى الخليج العربي، عبر محطات القسطنطينية وبيروت وبورسعيد. وينتقل المؤلف إلى الحقبة الشيوعية التي استلمت السلطة بعد ثورة أكتوبر 1917. فيعتبر أنّه مع سقوط السلطنة العثمانية واستلام كمــال أتاتورك الحكم في تركيا، استفاد السوفييت كثيراً.
ويخلص زيدان إلى أنَّ هناك عدداً من الركائز الاستراتيجية المشتركة، بين كل من روسيا القيصرية والاتحاد السوفييتي، تتلخص في الطموح الدائم في الوصول إلى المياه الدافئة، سواء كان عبر البحر الأسود وصولاً للبحر الأبيض المتوسط، أو مياه الخليج العربي عبر إيران. والتسليم المشترك بأهمية الشرق الأوسط في الصراع الجيوبولوتيكي، كونه شكَّل منطقة حراك في الصراع الدولي عبر كل العصور.
ويلفت الى أنه مع انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، خسرت روسيا دورها في الشرق الأوسط. كما شهدت مرحلة ما قبل الانهيار، أحداثا متسارعة ومشاهد تاريخية لا يستطيع باحث أن يقفز فوقها.. إذ ضعفت سياسة موسكو الروسية ووهنت كثيراً.. ثمَّ جاء الرئيس فلاديمير بوتين الذي شهدت مرحلة رئاسته للاتحاد الروسي 2000- 2008، نهضة سياسية واقتصادية، وإعادة تأسيس لمرتكزات الدولة المتداعية.
واسترجاع لهيبة موسكو على المستويين الداخلي والخارجي. وبفضل حنكة ودهاء بوتين بدأ الاعتبار يعود لروسيا، وأخذت تتعزَّز مكانتها بين دول العالم، ويتزايد تأثيرها في مجرى السياسة الدولية، رويداً رويداً، إلى أن أصبحت مساهماً رئيسياً في الخارطة الجيوسياسية في العالم، خاصة في الشرق الأوسط.. ويبين المؤلف انه لعل أكثر حضور لروسيا الآن هو في الأحداث الجارية في سوريا.



 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/43775

اقرأ أيضا