وكالة القدس للأنباء - متابعة
لم تُفضِ نتائج الانتخابات الإسرائيلية إلى حسم هوية الحكومة المقبلة؛ إذ ليست ثمّة أكثرية جاهزة لتشكيل ائتلاف حكومي، فيما تستمرّ الخلافات بين الأحزاب بشأن الصيغة الممكنة للحكومة الجديدة. وبحسب «القناة 14» الإسرائيلية، فإن زعيم «الليكود»، بنيامين نتنياهو، الذي حصد وحلفاءه 53 مقعداً، قرّر، في هذه المرحلة، التخلّي عن محاولات تشكيل ائتلاف حكومي، مفضّلاً الذهاب إلى انتخابات جديدة، خصوصاً بعدما توصّل إلى قناعة بأن زعيم «يشار»، غادي آيزنكوت (الذي بلغ عدد مقاعد معسكره 48)، لن يقبل الانضمام إلى «حكومة وحدة» برئاسته.
وأشارت القناة، في تقرير لماتي توخفيلد، إلى أن «نتنياهو يفضّل العودة إلى صناديق الاقتراع على القبول بحكومة لا يتولّى رئاستها»، في وقت لا يُستبعد فيه إمكان تشكيل ائتلاف بديل، وذلك إذا ما توصّلت أحزاب معسكر آيزنكوت إلى تفاهم مع الكتلة العربية. وفي هذه الحالة، يعوّل «الليكود»، وفق التقرير نفسه، على تقديم التشكيلة المُحتملة باعتبارها تفتقر إلى الشرعية.
مع ذلك، لا يزال خيار «حكومة الوحدة» مطروحاً، وإن كانت فرص التوصّل إليه تتراجع في ظلّ الخلاف على رئاستها، إذ يرفض آيزنكوت الانضمام إلى ائتلاف يرأسه نتنياهو، مشدّداً على أن أيّ شراكة حكومية يجب أن تستند إلى أربعة مبادئ، تشمل «الالتزام بوثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية، واعتبار حركة حماس تنظيماً إرهابياً، والعمل على تدمير قدراتها في قطاع غزة». وفي المقابل، تسود مخاوف لدى بعض أطراف «معسكر التغيير» من احتمال أن يتجاوز آيزنكوت مواقف شركائه، ويتوصّل منفرداً إلى اتفاق مع نتنياهو، في حين أشار تقرير «القناة 14» إلى أن الأخير «يعوّل على رفض زعيم يشار حكومة الوحدة لتبرير الدعوة إلى انتخابات جديدة».
أمّا في معسكر «التغيير»، فلم تتبلور بعد صيغة مُتّفَق عليها لتشكيل الحكومة، وذلك على الرغم من استعداد الأحزاب العربية للتوصية بآيزنكوت أمام الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ. وإذ أعلنت «القائمة المشتركة» أنها لا تعتزم المشاركة في حكومة آيزنكوت، أبدى أحد أبرز وجوهها، أحمد الطيبي، الاستعداد لدعم استبدال رئيس «الكنيست»، بالتعاون مع المعارضة.
كذلك، يواجه زعيم «يشار» معارضة أفيغدور ليبرمان لتشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، في حين أفادت تقارير بأن حزب «يهدوت هتوراه» يدرس إمكان «دعم حكومة برئاسة آيزنكوت من الخارج، مقابل شروط تتعلّق بالموازنات والتشريعات الخاصة بالجمهور الحريدي». غير أن قانون التجنيد لا يزال يشكّل عقبة أمام التوصّل إلى تفاهم مع الحزب، في ظلّ استمرار الخلافات بشأن إلزام «الحريديم» بالخدمة العسكرية.
وهكذا، يبقى تشكيل الحكومة مرهوناً بنتائج المشاورات بين الأحزاب، وكذلك بالتوصيات التي ستُقدَّم إلى هرتسوغ.
