☰
✕

قائمة الموقع

أبو سامر موسى: الدعوة إلى زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر بوابة الاحتلال تشكّل مدخلاً للتطبيع

2026-10-31T14:57:00+02:00
بيروت - وكالة القدس للأنباء

أكد مسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو سامر موسى، رفضه للدعوات التي تروّج لزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر بوابة الاحتلال، وذلك تعليقاً على التصريحات والمواقف الصادرة عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ياسر عباس والداعية إلى تشجيع هذه الزيارات تحت عنوان دعم صمود الشعب الفلسطيني.

واعتبر موسى أن هذه الدعوات تثير جملة من التساؤلات والإشكاليات السياسية والوطنية، لما تنطوي عليه من مخاطر قد تفتح الباب أمام التطبيع غير المباشر مع الاحتلال الصهيوني وتساهم في تكريس منظومة السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية ومعابرها ومنافذها.

وأوضح موسى أن دعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز ثباته على أرضه مسؤولية وطنية وقومية لا خلاف عليها، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى غطاء لخطوات تتجاوز الثوابت الوطنية أو تتعامل مع إجراءات الاحتلال باعتبارها أمراً طبيعياً.. مشدداً على ضرورة التمييز بين التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني، والوقوف معه بوجه الاحتلال، ودعم مقاومته لتحرير أرضه، وتحقيق العودة الحرة الكريمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وبين الزيارات السياحية المغلفة بادعاءات دينية، التي تمر عبر بوابة الاحتلال، وتخضع لموافقاته وإجراءاته الأمنية المسبقة.

وأشار موسى إلى أن خطورة هذه الدعوات تتمثل في ثلاثة أبعاد أساسية:

أولاً: التطبيع غير المباشر مع الاحتلال.. إذ أن تشجيع مثل هذه الزيارات من خلال منظومة الاحتلال وإجراءاته، قد يساهم في اختراق حالة الرفض الشعبي العربي للتطبيع، ويمنح الاحتلال فرصة لتسويق علاقات "طبيعية" مع محيطه العربي تحت عناوين إنسانية أو تضامنية، أو دينية.

ثانياً: الاعتراف بالسيطرة "الإسرائيلية" على الأرض الفلسطينية. فالدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها المناطق الخاضعة لإدارة "السلطة الفلسطينية" لا ينفصل عن واقع السيطرة الإسرائيلية على المعابر والحدود وإجراءات الدخول والخروج، الأمر الذي يكرّس واقع الاحتلال ويتجاهل غياب السيادة الفلسطينية الحقيقية على الأرض والمنافذ.

ثالثاً: توظيف عنوان دعم الصمود لتبرير مسارات سياسية مرفوضة، فالتضامن مع الشعب الفلسطيني لا يكون عبر خطوات قد تمنح الاحتلال شرعية التعامل معه كطرف طبيعي، بل من خلال دعم صمود الفلسطينيين وتعزيز قدراتهم الاقتصادية والاجتماعية والوطنية ودعم مقاومتهم، والتمسك بحقوقهم المشروعة في التحرير والعودة.

ودعا موسى القوى والفصائل الوطنية والإسلامية والشخصيات السياسية والثقافية وجماهير الشعبين الفلسطيني والعربي إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية إزاء هذه الطروحات والتصدي لكل أشكال التطبيع المباشر وغير المباشر وعدم السماح بتمريرها تحت عناوين التضامن أو دعم الصمود.

وختم موسى بالتأكيد على أن فلسطين لا تحتاج إلى زيارات "سياحية" تمر بإذن الاحتلال وتحت إشرافه بقدر ما تحتاج إلى مواقف سياسية ووطنية جادة، تنحاز إلى حقوق شعبها وتدعم نضاله وصموده في مواجهة الاحتلال، مشدداً على أن فلسطين ستبقى قضية تحرر وطني وأن التطبيع مع الاحتلال لا يمكن أن يكون طريقاً للتضامن معها أو نصرة شعبها.

اخبار ذات صلة