برج الشمالي – وكالة القدس للأنباء
نظّمت حركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» ندوة سياسية في مخيم البرج الشمالي جنوبي لبنان، إحياءً للذكرى الـ 39 لانطلاقتها، والذكرى الـ 30 لرحيل مؤسسها الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، بحضور ممثلين عن الفصائل واللجان الفلسطينية وحشد من أبناء المخيم.
وأكد أمين سر العلاقات لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، هيثم أبو الغزلان، أن اغتيال القائد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي في 26 تشرين الأول/أكتوبر 1995، أدى إلى اتساع تأثير خطابه وفكره، على عكس أهداف الاحتلال الإسرائيلي في إخماد صوته وتحجيم دور الحركة، مشدداً على أن القائد الشقاقي يمثل مصدراً متجدداً للإلهام للأجيال.
وأوضح أبو الغزلان أن المشروع الفكري للشقاقي يستند إلى أن الإسلام هو الإطار المرجعي الجامع للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية إسلامية أساسية إلى جانب أبعادها الوطنية والقومية، مشيراً إلى رفضه القاطع لأي تسوية سياسية أو تفاوض مع الاحتلال، واعتبار المقاومة المسلحة الخيار الجذري لمواجهة كيان غاصب لا يمكن التعايش معه.
وشدد على أن "حركة الجهاد ترى على أن المعركة الحقيقية موجهة ضد الكيان الصهيوني بوصفه رأس حربة المشروع الغربي وأخطر تجلياته في المنطقة، وتعتبر أن إسقاطه يُعدّ إسقاطاً للهجمة الغربية برمتها والسبيل لإزالة التفتيت واستئناف دورة الأمة الحضارية، وأن أي صراع خارجه يُمثل خدمة مجانية للاحتلال.
وأكد أبو غزلان رفضه القاطع لأي تسويات سياسية تفضي إلى التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، مشدداً على أن "إسرائيل" كيان غاصب لا يمكن التعايش معه. وأشار إلى أن القائد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي قدّم المقاومة المسلحة خياراً أساسياً لمواجهة الاحتلال، وهو ما تجسد عملياً في تأسيس "القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)" وتطورها لاحقاً إلى "سرايا القدس"، محققاً بذلك مواءمة تامة بين الخطاب النظري، والبنية التنظيمية، والفعل الميداني.
وفي الشأن الراهن، اعتبر أبو الغزلان أن ثلاث سنوات من حرب الإبادة والدمار ضمن معركة "طوفان الأقصى" عجزت عن اقتلاع فلسطين من وجدان أهلها، مؤكداً أن المعركة تتجاوز الجغرافيا لتكون صراعاً على الذاكرة والهوية، ومشدداً على أن الوحدة الفلسطينية تشكل ضرورة تاريخية حتمية لمواجهة التحديات وحماية قضية اللاجئين وصون المخيمات حتى العودة والتحرير.
من جهته، تناول رئيس المكتب السياسي في «الحرس القومي العربي» عصام فاخوري سيرة المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي ودوره في ربط الهوية الإسلامية بمركزية القضية الفلسطينية، داعياً إلى صياغة موقف فلسطيني وعربي موحد يتجاوز الانقسامات لمواجهة الاحتلال وحماية الثوابت الوطنية. واختُتمت الفعالية بالتأكيد على التمسك بالحقوق الوطنية وتعزيز التضامن لخدمة قضية الشعب الفلسطيني.




