وكالة القدس للأنباء - متابعة
حذر 500 دبلوماسي ووزير ورئيس وزراء أوروبي سابق، من أن المضي قدماً في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف باسم "إي 1" قرب القدس المحتلة، سيقوّض نهائياً فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وطالب الدبلوماسيون الاتحاد الأوروبي بترجمة إداناته اللفظية، إلى إجراءات اقتصادية وتجارية ملموسة وضغط حقيقي على الأرض ضد التوسع الاستيطاني.
ودعا الموقعون، في مقال رأي جماعي نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، إلى اتخاذ خطوات عقابية صارمة تشمل فرض عقوبات على الجهات المالية والخدمية المشاركة في تنفيذ هذا الحزام الاستيطاني، ومنع التجارة الأوروبية بشكل كامل مع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددوا على ضرورة تعليق الأحكام التجارية والتفضيلية الواردة في اتفاق الشراكة المشترك بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال.
وقد ضمت القائمة نخبة من أبرز القادة السياسيين والدبلوماسيين السابقين، من بينهم رئيسا وزراء فرنسا السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه، ورئيس وزراء إيطاليا السابق ماسيمو داليما، والبلجيكي إيف لوتيرم، والسويدي ستيفان لوفين، إلى جانب الرئيسين السابقين للبرلمان الأوروبي جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو، مما يعكس إجماعاً سياسياً لافتاً خلف هذه المطالب.
وأوضح المسؤولون في رسالتهم أن خطورة مشروع "إي 1" تكمن في موقعه الاستراتيجي وحجم الوحدات الاستيطانية الضخم المقررة فيه.
وأكدوا أن تنفيذه سيعزل مدينة القدس تماماً عن محيطها الفلسطيني، ويفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يمزق الأراضي المفترضة للدولة المستقبلية ويجعل تطبيق حل الدولتين مستحيلاً من الناحية العملية.
وفي سياق متصل، انتقد المقال بحدة الأداء الحالي للاتحاد الأوروبي وعجزه عن اتخاذ إجراءات فعلية تحول دون تنفيذ المشروع.
وانتقد المقال مواقف دول أوروبية أخرى، ولا سيما ألمانيا وإيطاليا، لعرقلتها الممنهجة لاتخاذ تدابير حازمة على مستوى الاتحاد، واصفاً هذا الموقف بـ"التواطؤ الفعلي في إضعاف قيم الاتحاد الأوروبي وفي تقويض حلّ الدولتين".
وطالب الموقّعون المفوّضية الأوروبية بتقديم مقترحات تشريعية فورية لفرض عقوبات على كلّ المؤسسات المالية والشركات المشاركة في تنفيذ مشروع "E1" والمستوطنات غير القانونية، وحظر أيّ تجارة معها، فضلاً عن تعليق الأحكام التجارية لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل".
ويأتي ذلك في وقت تتقدم فيه "إسرائيل" بإجراءات مرتبطة بالمشروع، الذي يربط مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس، ويتضمن إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية والبنية التحتية المرتبطة بها في المنطقة الواقعة شرق القدس.
ويُعد مشروع E1 من أبرز المخططات الاستيطانية في المنطقة، نظرًا لموقعه بين القدس والضفة الغربية.
ودفعت سلطات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة بعطاءات جديدة مرتبطة بالمشروع، في خطوة اعتُبرت انتقالًا إضافيًا نحو تنفيذه على الأرض، بعد سنوات من بقائه مجمدًا.
