وكالة القدس للأنباء - متابعة
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء، إن الكلفة الاقتصادية لحربي "إسرائيل" على لبنان عامي 2023 و2026 قد تتجاوز 27 مليار دولار، مشيرًا إلى أن التقديرات الحالية لا تعكس الخسائر الحقيقية كاملة.
وأكد "سلام" خلال جلسة عامة لمجلس النواب اللبناني، أن تقديرات البنك الدولي تظهر أن الحرب الإسرائيلية الأولى، التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كلفت لبنان 14 مليار دولار.
وأوضح أنه من بين الأضرار 7.2 مليارات دولار أضرار مادية و6.8 مليارات خسائر اقتصادية نتيجة تعطل النشاط وتراجع الإنتاج والإيرادات.
أما الحرب الحالية، التي بدأت في 2 مارس/ آذار الماضي، فتتراوح كلفتها المباشرة، وفق تقدير أولي للبنك الدولي، بين 3 و4 مليارات دولار، فيما تتراوح كلفتها الاقتصادية، باستثناء الدمار المادي المباشر، بين 4 و5 مليارات دولار على الأقل.
وأشار سلام إلى أن كلفة الحربين تجاوزت 20 مليار دولار، وقد تصل إلى أكثر من 27 مليارًا بعد استكمال احتساب خسائر حرب 2026.
وشدد على أن هذه الأرقام لا تمثل الكلفة الحقيقية للحرب، لأنها لا تشمل خسائر هجرة الكفاءات والاستثمارات، وتأثر قطاع التعليم، وانخفاض قيمة الأراضي والأصول، فضلاً عن تأخير التعافي من الأزمة المالية التي يعيشها لبنان منذ عام 2019.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرض لبنان لعدوانين إسرائيليين خلّفا دمارًا واسعًا وأضرارًا كبيرة في البنية التحتية والمنازل، وزادا من حدة أزمته الاقتصادية.
وفي 26 يونيو/ حزيران، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أميركية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
واستضافت روما، بين 4 و6 أغسطس/ آب الماضي، الجولة السابعة من المفاوضات، التي تناولت ملفات عسكرية وسياسية وقانونية وحدودية، إلى جانب قضية الأسرى والمفقودين.
ورغم الاتفاق، تواصل "إسرائيل" هجماتها على جنوبي لبنان، فيما لا تزال قواتها تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال حروب وعمليات عسكرية أخيرة.
