غزة - متابعة
يدرس جيش الاحتلال "الإسرائيلي" خطة بدعم وتنسيق أمريكي لإدخال قوات دولية إلى قطاع غزة، لتطبيق نموذج ميداني يتماثل مع آلية الانتشار المتبعة في جنوب لبنان.
وجاءت هذه التطورات عقب جولة ميدانية أجرها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، برفقة وزير أمنه، يسرائيل كاتس، في موقع عسكري لقوات الاحتلال عند "الخط الأصفر"، حيث أصدرا تعليمات مباشرة بلورة خطة لإطلاق نموذج إقليمي تجريبي بالقطاع.
ملامح الخطة وآلية التنفيذ:
نطاق الانتشار: تتمركز الخطة في مناطق واقعة خارج "الخط الأصفر"، حيث لا ينتشر جيش الاحتلال ميدانياً ويقتصر حضوره على الرقابة والمراقبة العسكرية، مما يعني عدم إجراء انسحاب فعلي للداخل.
المهام المناطة: تُسند للقوات الدولية مهام تفكيك البنية التحتية لحركة حماس، تمهيداً لإنشاء إدارة مدنية وحظر عودة عناصر الحركة إلى تلك المناطق.
الاختبار الميداني: تهدف الخطة إلى تقييم مدى قدرة القوات الدولية على إدارة ملفات التطهير والسيطرة الأمنية ميدانياً لحساب مخططات الاحتلال.
وتختلف هذه المبادرة عن المشروع التجريبي الذي أقرته حكومة الاحتلال في رفح خلال شهر يوليو/تموز الماضي؛ إذ تُركز الخطة الجديدة بشكل أساسي على تجريد مناطق متفرقة بالقطاع من السلاح والبنية العسكرية على غرار تحركات الجيش اللبناني بالجنوب، بدلاً من الاقتصار على تقديم المساعدات وإعادة الخدمات الأساسية.
ورغم هذه الترتيبات، تواجه الخطة تعقيدات ميدانية وسياسية أشد تعقيداً مقارنة بالساحة اللبنانية، في ظل غياب سلطة حوكمة متفق عليها لإدارة الشؤون المدنية بالقطاع.
وفي سياق متصل، شدد نتنياهو خلال تصريحاته من الموقع العسكري على استمرار السيطرة العسكرية لقوات الاحتلال، مشيراً إلى خضوع نحو 60% من مساحة القطاع لسيطرته، ومؤكداً رفضه لأي تراجع عن الخطوط الميدانية الحالية.
