قالت حركة "حماس"، إن العملية العسكرية التي نفذتها قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، وأسفرت عن شهداء وجرحى، تمثل جريمة خطيرة واستهتارًا متعمدًا بأرواح المدنيين.
وأوضحت "حماس" اليوم الثلاثاء، في تصريح صحفي، أن العملية نُفذت في منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، ورافقتها نيران كثيفة وغارات جوية لتوفير الغطاء للقوات المتسللة خلال دخولها وانسحابها، معتبرةً ذلك امتدادًا لحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، رغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ برعاية أمريكية ودولية.
واعتبرت أن تصعيد حكومة الاحتلال لانتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار استهداف المدنيين، وتشديد الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع، يعكس، سياسة التحدي والغطرسة التي ينتهجها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، واستهتاره بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
ودعت الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى اتخاذ موقف واضح تجاه جرائم الاحتلال بحق المدنيين، والعمل بصورة عاجلة على وقف الانتهاكات الإسرائيلية وإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات فورية لوقف استهداف المدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام الهيئات القضائية الدولية.
وفي وقت سابق اليوم، تسللت قوة إسرائيلية خاصة مسلحة إلى منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة في محاولة لتنفيذ عملية أمنية استهدفت مسؤولاً بارزًا في جهاز الأمن الداخلي، ما أدى إلى انكشاف أمرها ووقوع اشتباكات مسلحة عنيفة في المكان.
وأكدت تقارير إعلامية وإسرائيلية، أن القوة الخاصة حاولت تنفيذ عملية اختطاف بحق مسؤول كبير وتعرّضت لإطلاق نار كثيف استدعى تدخلاً واسعاً لسلاح الجو الإسرائيلي بموجة استثنائية من الغارات لإنقاذ القوة الخاصة وتأمين انسحابها.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية المكثفة، عن ارتقاء شهداء وإصابات بين المواطنين، حيث أعلن مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، محمد أبو سلمية، عن ارتقاء 3 شهداء بينهم طفلان وسيدة وإصابة 8 مواطنين آخرين، إلى جانب وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوة الخاصة المتسللة جراء الاشتباكات المباشرة.