تسللت قوة إسرائيلية خاصة مسلحة، اليوم الثلاثاء، إلى منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، في محاولة لتنفيذ عملية أمنية استهدفت مسؤولاً بارزًا في جهاز الأمن الداخلي، ما أدى إلى انكشاف أمرها ووقوع اشتباكات مسلحة عنيفة في المكان.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي، أن قوة خاصة إسرائيلية حاولت تنفيذ مهمة أمنية في المدينة لكنها انكشفت وواجهت اشتباكات مباشرة، الأمر الذي دفع الاحتلال لشن موجة واسعة وعنيفة من الغارات الجوية بأكثر من 10 طائرات لتغطية انسحاب العناصر الإسرائيلية المتسللة وتأمين تراجعها.
وكشف مصدر أمني في تصريحات صحفية، تفاصيل حول العملية، موضحًا أن قوة خاصة إسرائيلية تستقل باصًا من نوع "مرسيدس" وسيارة "أكسنت" تسللت وتحصنت داخل فيلا شمال بوابة المستشفى الأمريكي بمحيط الكتيبة لتنفيذ عملية أمنية.
وأضاف المصدر أن أمن المقاومة اكتشف أمر القوة وتعامل معها مباشرة، قبل أن يتدخل الطيران الإسرائيلي بإلقاء 15 قنبلة على السيارات المحيطة بالفيلا للتغطية على القوة الخاصة.
وأشار إلى أن المقاومة استهدفت مركبة بيضاء تابعة للقوة التي تمكنت من الهروب لاحقاً عبر جيب مصفح تحت غطاء ناري جوي مكثف.
وأكدت تقارير إعلامية وإسرائيلية أن القوة الخاصة حاولت تنفيذ عملية اختطاف بحق مسؤول كبير وتعرّضت لإطلاق نار كثيف استدعى تدخلاً واسعاً لسلاح الجو الإسرائيلي بموجة استثنائية من الغارات لإنقاذ القوة الخاصة وتأمين انسحابها.
وأفادت مصادر ميدانية باندلاع اشتباكات مع ميليشيات الاحتلال التي جرى محاصرتها، فيما استهدف الاحتلال كل من يتحرك في محيط المنطقة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة.
وقال شهود عيان إن قوة خاصة تسللت إلى غربي مدينة غزة، قبل اكتشافها، ما دفع قوات الاحتلال إلى تكثيف الغارات وإطلاق النار في محاولة لتأمين انسحاب القوة من المنطقة.
وتعرض محيط منطقة الكتيبة، غربي المدينة، لسلسلة غارات إسرائيلية متتالية، بالتزامن مع إطلاق قنابل دخانية وإطلاق نار من طائرات "كواد كابتر".
وأسفر القصف الغارات الإسرائيلية المكثفة عن ارتقاء شهداء وإصابات بين المواطنين، حيث أعلن مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، محمد أبو سلمية، عن ارتقاء 3 شهداء بينهم طفلان وسيدة وإصابة 8 مواطنين آخرين، إلى جانب وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوة الخاصة المتسللة جراء الاشتباكات المباشرة.
وتخرق قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 327 على التوالي، اتفاقية إنهاء الحرب العدوانية ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بشكل مُستمر ويوميًا، ما يُسفر عن مزيد من التدمير والمعاناة للمدنيين والنازحين في القطاع إلى جانب ارتقاء شهداء وتسجيل إصابات.
وأمس الإثنين، ارتكبت قوات الاحتلال 21 خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وسط تصعيد الاعتداءات العسكرية في عدة مناطق بالقطاع؛ أسفرت عن ارتقاء 5 شهداء وتسجيل عدة إصابات.
وترتكب "إسرائيل" خروقات وقف إطلاق النار، خلافًا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 31 يوليو/ تموز 2026 حول التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق" الخاصة بقطاع غزة، بينما تُواصل قوات الاحتلال خروقاتها اليومية للاتفاق.