وكالة القدس للأنباء - متابعة
ذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية، وجود تحذير للأسر في بريطانيا من أنّ "الأسوأ مقبل" بشأن فواتير الطاقة بعد أن رفعت هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء (Ofgem) سقف الأسعار إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.
وأعلنت الهيئة التنظيمية، الأربعاء، أنّ أسعار الغاز والكهرباء المنزلية السنوية النموذجية سترتفع بمقدار 60 جنيهاً إسترلينياً اعتباراً من شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
ويأتي هذا الارتفاع بنسبة 4% بعد قفزة بنسبة 13% في تموز/يوليو الماضي حيث أدّت الحرب على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.
وفي هذا الإطار، قال محللون في شركة "كورنوال إنسايت" للاستشارات في مجال الطاقة إنه "لا يوجد أيّ انفراج في الأفق للأسر في كانون الثاني/يناير المقبل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط".
ورجّح المحلّلون حدوث زيادة أخرى بنسبة 9% في 2027، مما يرفع متوسط فاتورة الشهر الأول من العام المقبل إلى 1872 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، أي بزيادة قدرها 149 جنيهاً إسترلينياً عن الأسعار التي ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
واعتبرت "التلغراف" أنّ هذا التوقّع يؤكّد التحديات التي يواجهها آندي بورنهام وهو يراهن بسمعته على خفض تكلفة المعيشة.
وحذّر كريغ لوري، من "كورنوال إنسايت"، من المزيد من المصاعب، مشيراً إلى أنّ مصير سندات شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل سيعتمد على ما إذا كان الوضع في الشرق الأوسط سيهدأ في الشهرين المقبلين".
وأضاف لوري أنّ انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية مع اقتراب فصل الشتاء يعني أنّ الفواتير من غير المرجح أن تنخفض.
وفي سياق متصل، أكّدت وكالة "بلومبرغ" أنّ سعر الغاز الطبيعي يُعدّ أكثر أهمية بالنسبة إلى بريطانيا وأوروبا، ولم يتعافَ فعلياً خلال أيّ من فترات وقف إطلاق النار، بل يواصل ارتفاعه.
وذكرت الوكالة أنّ تجاوز الغاز الطبيعي النفط ليصبح مصدر القلق الأكبر لتجار السندات الأوروبيين، حيث يهدّد نقص إمدادات الوقود الأساسي بعودة التضخّم. وذلك بالتزامن مع تسجيل عوائد سندات الدين الألمانية والبريطانية لأجل عشر سنوات مستويات لم يشهدها البلدان منذ عقود.
