قائمة الموقع

المملكة المتحدة: ضغوط على آندي بورنهام للاعتراف بالإبادة الجماعية في غزة

2026-08-24T18:20:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أفادت صحيفة "The National"، بأن من المتوقع أن يواجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، ضغوطاً من أعضاء حزب العمال للاعتراف بأعمال "إسرائيل" في غزة باعتبارها إبادة جماعية، وفرض حظر شامل على توريد الأسلحة، وذلك خلال مؤتمر الحزب الشهر المقبل.

وتستعد مجموعات شعبية لمواجهة رئيس الوزراء بشأن موقفه من غزة في أول مؤتمر لحزب العمال يعقده منذ توليه منصبه، بحسب ما أفادت به صحيفة "الغارديان".

وتقوم كل من حركة "مومنتوم"، وحزب العمال وفلسطين، وحملة الديمقراطية في حزب العمال، وحملة التضامن مع فلسطين، بتعميم اقتراح نموذجي يمكن لأحزاب العمال المحلية تقديمه للمناقشة في المؤتمر.

ويدعو الاقتراح الحكومة البريطانية إلى قبول نتائج لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت إلى أن "إسرائيل" ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وفرض عقوبات شاملة، بما في ذلك حظر شامل على توريد الأسلحة، إضافة إلى حظر التجارة التي تدعم أو تساعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة أو وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

 

سقف موقف بورنهام ومطالبات الانفصال عن سياسات ستارمر

وأوضحت "The National" أن بورنهام سبق أن اعتذر عن تعامل حزب العمال مع غزة في عهد رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، معترفاً بأن الحزب "لم يُحسن التصرف"، غير أن الأمر لم يصل به إلى وصف أعمال "إسرائيل" بالإبادة الجماعية.

وقبل تولّيه رئاسة الوزراء بفترة وجيزة، صرّح بورنهام بوجود "أدلة متزايدة" على جرائم حرب، معتبراً أن تحديد ما إذا كانت الإبادة الجماعية قد وقعت هو من اختصاص المحاكم الدولية، حيث قال حينها: "علينا بذل المزيد من الجهد للضغط على الحكومة الإسرائيلية... لنكن صريحين، لقد تأخرت المملكة المتحدة كثيراً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار. ويجب علينا الآن بذل المزيد لتعزيز موقفنا".

وقد أثار موقف بورنهام استياءً بين نواب حزب العمال، حيث طالبه العديد منهم بالاعتراف صراحةً بأعمال "إسرائيل" بالإبادة الجماعية، وفقاً لـ "الغارديان"، في خطوةٍ قد تُؤدي إلى صدام جديد بين الأعضاء والقيادة.

وكان قد جرى استبعاد نحو 30 اقتراحاً متعلقاً بفلسطين قبل مؤتمر عام 2025، إلا أن المندوبين أيّدوا لاحقاً اقتراحاً طارئاً لنقابة "يونيسون" يدعو لحظر الأسلحة وتأكيد منع الإبادة الجماعية.

ويسعى الناشطون الآن لإعادة طرح القضية كاختبار لتعهد بورنهام بعدم "كبت النقاش"، حيث قالت ساشا داس غوبتا، الرئيسة المشاركة لحركة "مومنتوم": "يجب ألا يسمح بورنهام باستمرار الإخفاقات نفسها التي أدت إلى نفور الناخبين في عهد ستارمر، عليه أن يستمع إلى أغلبية الحركة العمالية وأن يتخذ إجراءات حاسمة بشأن غزة".

ويأتي هذا الضغط في وقتٍ يسعى فيه الحزب لاستعادة الناخبين التقدميين، إذ أظهر استطلاع لمنظمة "PSC" و"أصدقاء الأرض" أن 67% من الناخبين المنتقلين إلى حزب الخضر أشاروا إلى فلسطين كعامل مؤثر

وفي السياق قال دان إيلي-ويليامسون، المنظّم السياسي في "PSC": "لن يكون لاعتذار بورنهام أي معنى إذا لم تنفصل حكومته بشكل حاسم عن تواطؤ كير ستارمر في جرائم إسرائيل"، مشيراً إلى أن بورنهام بإمكانه استغلال المؤتمر للانفصال عن نهج ستارمر، وإلا فإنه يُخاطر بمواجهة تراجع شعبيته وإرثٍ من العار.

اخبار ذات صلة