قائمة الموقع

تقرير بزشكيان أمام الأمم المتحدة: الشعب الإيراني ضحية إرهاب الولايات المتحدة

2026-09-23T23:45:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الأربعاء، إن شعبه “ضحية إرهاب” الولايات المتحدة، في كلمته خلال المناقشة العامة للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ورفع بزشكيان صورًا للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ولأكثر من 150 طفلًا من تلاميذ المدارس الذين قُتلوا في الأيام الأولى من الحرب.

وانتقد بزشكيان، في كلمته، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوصفه إيران بـ”الإرهاب”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة “قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي وطلابًا في مدينة ميناب، واستهدفت صالة رياضية بقنبلة عنقودية”.

وقال إن الجهات التي “ترعى وتدرب وتحمي الإرهابيين” هي التي تصف إيران بالإرهاب، مؤكدًا أن طهران مارست حقها في الدفاع عن النفس ولم تبدأ الهجمات.

وأكد بزشكيان أن إسرائيل، التي قتلت “أكثر من 70 ألف شخص في غزة”، هي “الإرهابي الحقيقي”.

وأشار إلى ازدواجية المعايير العالمية التي تطالب بتفتيش إيران، “بينما تمتلك إسرائيل القنبلة الذرية وسائر أسلحة الدمار الشامل”.

واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام أحدث التقنيات ومنظومات الأسلحة لمهاجمة بلاده، مشيرًا إلى أن الإيرانيين حافظوا على تماسكهم وردوا على العمليات العسكرية، من دون استهداف التجمعات المدنية، وفق قوله.

واستذكر بزشكيان اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران يوم تنصيبه رئيسًا، وقال إن إسرائيل تنفذ عمليات اغتيال في مدن ودول مختلفة.

وتساءل عن المعايير التي يُصنّف على أساسها الفاعلون في المنطقة، قائلًا إن إيران التي تسعى إلى العيش باستقلال توصف بأنها مصدر لعدم الاستقرار، بينما تقدم الجهات التي ترتكب الهجمات نفسها بوصفها حامية للسلام. وأضاف أن القانون الدولي لم يُحترم في العمليات التي استهدفت بلاده.

وقال بزشكيان إن إيران لم تهاجم أي دولة أو أرض خلال القرنين الماضيين، لكنها دافعت عن نفسها كلما تعرضت لهجوم. وأضاف أن التجارب الأخيرة أثبتت، وفق رأيه، أن الدولة التي لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها تصبح معرضة للتهديد، مؤكدًا أن طهران تسعى إلى القوة لحماية أراضيها وليس لفرض الهيمنة أو الاعتداء على الآخرين.

وأشار إلى أن الإيرانيين خرجوا إلى الشوارع ليلًا خلال الأشهر السبعة الماضية دعمًا لبلادهم ومنعًا لمحاولات زعزعة أمنها، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بتسليح وتدريب جهات قال إنها سعت إلى إثارة الاضطرابات. واعتبر أن الشعب الإيراني يمثل مصدر قوة للحكومة في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأكد أن منظومات إيران الدفاعية بُنيت لمنع أي طرف من الاعتقاد بأن قصف مدنها سيمر من دون رد، مضيفًا أن بلاده “لن تطلب الإذن من أحد” للدفاع عن أراضيها. وفي المقابل، قال إن طهران لا تبحث عن أمنها من خلال زعزعة أمن الآخرين، وإنها تريد التعاون مع دول المنطقة لتحقيق أمن مشترك.

وفي الملف النووي، شدد بزشكيان على أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تمثل جزءًا من حق إيران في التنمية، وتشمل، بحسب قوله، علاج المرضى ودعم الزراعة والأمن الغذائي والصناعة وإنتاج الكهرباء. وأضاف أن طهران لا تقبل احتكار هذه التكنولوجيا من جانب عدد محدود من الدول.

وقال الرئيس الإيراني: “لا للأسلحة النووية، ولا لفرض قيود على التكنولوجيا النووية السلمية”، مؤكدًا أن بلاده لن تتخلى عن حقها في هذا المجال. وسبق لبزشكيان أن أعلن أمام الجمعية العامة أن إيران لا تسعى إلى تصنيع سلاح نووي من خلال برنامجها المحلي.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال بزشكيان إن إيران لا تنظر إلى جيرانها بوصفهم منافسين أمنيين، لكنها لا تستطيع السماح لأطراف بالاستفادة من الممر المائي بحرية، بينما تستخدمه في الوقت نفسه لإدخال الأسلحة والصواريخ والتقنيات العسكرية التي تهددها وتهدد دول المنطقة.

وأضاف أن فرض القيود على وصول إيران إلى مياهها، مع استمرار إمداد خصومها بالأسلحة، وضع لا يمكن لطهران القبول به. وحذر من أن توسيع الحرب لن يحقق الأمن، وأن حماية الملاحة لا يمكن أن تقوم على إحداث الفوضى في الدول المطلة على المضيق.

وفي الشأن الفلسطيني، وصف بزشكيان فلسطين بأنها “جرح مفتوح في ضمير المجتمع الدولي”، وقال إن غزة أصبحت رمزًا لفشل الآليات الدولية في منع معاناة المدنيين.

وأضاف أن القرارات الدولية ظلت تُعتمد طوال عقود، بينما استمر الاحتلال والعنف، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن السلام مع تجاهل حقوق الفلسطينيين.

وقال إن تحقيق سلام دائم في غرب آسيا غير ممكن من دون إنصاف الشعب الفلسطيني، وإن استمرار الاحتلال والعدوان والظلم سيؤدي إلى استمرار المقاومة. وأضاف أن إضعاف المقاومة في صورة معينة سيجعلها تظهر مجددًا في صور أخرى ربما تكون أكثر قوة.

واعتبر أن القتل والدمار والحصار في غزة لم تقضِ على المقاومة، بل عززت إيمان الفلسطينيين بها، قائلًا إن الإنسان الذي يُطرد من أرضه ويُقصف منزله سيقاوم دفاعًا عن نفسه. وانتقد وصف الفلسطينيين بالإرهاب عندما يدافعون عن أرضهم، متسائلًا عن البديل المتاح أمامهم سوى الخضوع أو الرحيل والصمت.

واختتم الرئيس الإيراني بالتأكيد أن قضايا المنطقة يجب أن تحلها دولها، من دون تحويلها إلى أداة في أيدي قوى خارجية. وقال إن العلاقات مع الدول الأجنبية يجب ألا تستخدم لتهديد الدول المجاورة، داعيًا إلى تعاون إقليمي يحقق الأمن للجميع ويمنع امتداد الحروب عبر الحدود.

اخبار ذات صلة