شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده تدعم تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة في 14 يونيو/حزيران الماضي، مؤكدا التزام طهران بجميع بنودها.
وقال بزشكيان، في الجزء الأخير من مقابلة نشرتها وسائل إعلام إيرانية الجمعة، إن بلاده "ستدافع بكل قوتها" عن مذكرة التفاهم.
وأضاف: "إذا كان بالإمكان الحصول على حقوقنا عبر الدبلوماسية، فلماذا نسلك الطريق الذي تريده إسرائيل؟"
وأشار بزشكيان، إلى أن إيران مستعدة للمسار الدبلوماسي كما هي مستعدة للحرب، مؤكدا أنها لن تستسلم إذا تعرضت للضغوط.
ونفى وجود خلاف بين الحكومة والقوات الإيرانية بشأن المذكرة.
ولفت الرئيس الإيراني إلى أن القرار اتخذ في المجلس الأعلى للأمن القومي، وحظي بموافقة جميع الجهات الأمنية والعسكرية.
والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يعد أعلى هيئة رسمية لصنع القرار في مجالات الدفاع والأمن والسياسة الخارجية في البلاد، ويرأسه رئيس الجمهورية، ويضم كبار القيادات العسكرية والسياسية والقضائية.
وأكد بزشكيان، وجود "انسجام كامل" بين الحكومة والمؤسسة العسكرية.
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، قال إن إيران لا تعتزم استهداف دول الجوار، لكنها سترد على أي هجوم ينطلق من أراضي أي دولة.
واتهم بزشكيان، إسرائيل بالسعي إلى تأجيج الصراعات في المنطقة.
وشدد على أن بلاده لا تسعى إلى التوسع، وأنها تنظر إلى الدول المجاورة بوصفها "دولا شقيقة"، وتعمل على منع محاولات التحريض بينها وبين دول الخليج.
وسبق أن توصلت إيران والولايات المتحدة في 14 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوما.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مسارا بديلا لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكا للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عددا من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.
ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/ تموز، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.