/الصراع/ عرض الخبر

التماس لفحص مستقل للدكتور حسام أبو صفية

2026/08/05 الساعة 11:24 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، أن الملف الطبي الرسمي للدكتور حسام أبو صفية، الذي تسلمته من إدارة سجون الاحتلال، يوثق إصابات في عدة أجزاء بجسده، مطالبةً بالسماح لطبيب مستقل بفحصه بشكل عاجل.

وقالت الجمعية في بيان، أنَّ الطبيب "أبو صفية" تعرض لإصابات في عينه اليسرى ورأسه وصدره، وسط غياب نتائج فحص الأشعة الذي أُجري له عقب شكواه من آلام في الصدر.

وتقدمت الجمعية بالتماس إلى محكمة الاحتلال لإلزام مصلحة السجون بالسماح لطبيب مختص في الطب الباطني من طرفها بالدخول إلى جناح "راكيفت" الواقع تحت الأرض في سجن نيتسان، أو إلى أي مكان آخر يُحتجز فيه الدكتور أبو صفية، لإجراء فحص طبي مستقل وتقييم حالته الصحية بصورة مهنية ومحايدة.

ويأتي الالتماس بعد رفض مصلحة سجون الاحتلال، في الخامس من تموز/يوليو الماضي، طلب الجمعية السماح لطبيب مستقل بزيارة الدكتور أبو صفية.

كما يأتي في أعقاب تقارير سابقة وثقت تعرضه لسوء معاملة واعتداءات جسدية أثناء احتجازه، إلى جانب تسلم الجمعية ملفه الطبي الرسمي.

ويُظهر الملف الطبي أنه بعد زيارة المحامي ناصر عودة للدكتور أبو صفية في الثاني من تموز/يوليو، ومطالبته بإجراء فحص طبي عاجل له، خضع الأخير لفحص أجراه أحد أفراد الطاقم الطبي في السجن.

وتبين السجلات الطبية وجود إصابة موثقة في العين اليسرى، إضافة إلى شكاوى تقدم بها الدكتور أبو صفية بشأن إصابات في الرأس والصدر تسببت له بآلام في الأضلاع.

وعلى إثر شكواه من إصابة في الصدر، أُحيل لإجراء صورة أشعة (X-ray)، إلا أن نتائج الفحص لم تُدرج في الملف الطبي الذي تسلمته الجمعية، ما حال دون معرفة ما إذا كانت النتائج قد وثقت، أو ما أظهرته صورة الأشعة، أو طبيعة العلاج الذي تلقاه لاحقًا، إن وجد.

وأكدت الجمعية أن هذه المعطيات تعزز الإفادة الخطية التي نشرها المحامي ناصر عودة الشهر الماضي، والتي وصف فيها الحالة الصحية المتدهورة للدكتور أبو صفية خلال زيارته له.

وأشار إلى أنه كان يعاني من إصابات خطيرة في الرأس والوجه والأذنين والرقبة، وصعوبة في التنفس، وعدم القدرة على الجلوس دون أن ينهار، إضافة إلى أنه كان على وشك فقدان الوعي.

وأضافت الجمعية أن الدكتور أبو صفية أبلغ محاميه، خلال زيارة لاحقة، بتعرضه مجددًا للضرب على أيدي عناصر من سجون الاحتلال بعد تلك الزيارة، بما في ذلك الاعتداء عليه بالهراوات، فضلًا عن إغلاق أحد السجانين باب الزنزانة على إصبعه، ما أدى إلى إصابته بتجمع دموي.

وشددت الجمعية في التماسها أن الحالة الطبية المعقدة للدكتور أبو صفية، إلى جانب ما يوثقه ملفه الطبي الرسمي، والادعاءات المتكررة بشأن تعرضه للعنف داخل السجن، تفرض السماح الفوري لطبيب مستقل بفحصه وإعداد تقرير طبي مستقل يحدد حالته الصحية.

وأوضحت أن حق السجين في الخضوع لفحص من طبيب يختاره والحصول على رأي طبي مستقل تكفله اجتهادات المحكمة العليا الإسرائيلية، وقانون حقوق المريض، وكذلك أنظمة مصلحة السجون الإسرائيلية.

ولفتت الجمعية إلى أنها قدمت طلب السماح للطبيب المستقل بزيارة الدكتور أبو صفية في السابع من تموز/يوليو، إلا أن مصلحة السجون لم ترد عليه حتى الآن، ما دفعها إلى مطالبة المحكمة بعقد جلسة عاجلة وإلزام السلطات بالسماح بإجراء الفحص دون تأخير.

واعتبرت أن الفحص الطبي المستقل يمثل الوسيلة الوحيدة لتقييم حالته الصحية بصورة مهنية ومستقلة.

وفي سياق متصل، أشارت الجمعية إلى أن هذا الالتماس يتزامن مع نظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس آخر تقدمت به للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، من بينهم الدكتور حسام أبو صفية، المحتجزون في سجون الاحتلال، دون توجيه لوائح اتهام أو إخضاعهم للمحاكمة، مؤكدة أنها قدمت ردها على موقف الدولة، بانتظار قرار المحكمة بشأن الإجراءات المقبلة.

وكان مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي، قد أكد، أن الأسير الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، يمر بظروف صحية وإنسانية صعبة داخل سجن "راكيفيت"، بعد تعرضه لاعتداءات وحشية ومتكررة أدت إلى إصابته بكسور في القفص الصدري.

وأوضح المكتب الحقوقي في بيان، اليوم الأربعاء، أن أبو صفية تعرض في 27/7/2026 لأعنف عملية قمع منذ اعتقاله.

ووصف ذلك اليوم بأنه "الأصعب في حياته داخل السجون"؛ إذ تعرض الأسرى للضرب المبرح بالعصي والصعق الكهربائي وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي، إلى جانب إطلاق الكلاب البوليسية عليهم.

وأضاف أن الحالة الصحية لـ "أبو صفية" تشهد تدهورًا مستمرًا، إذ يعاني من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وآلام حادة في الرقبة وانزلاق غضروفي وفتاق ومشكلات في النظر، إضافة إلى دوخة متواصلة وتسارع في نبضات القلب، بينما تكتفي إدارة السجن بتقديم مسكنات وعلاج للضغط، رغم خطورة وضعه الصحي.

وبيّن "إعلام الأسرى" أن أبو صفية كان قد تعرض أيضًا لاعتداء عنيف فور نقله إلى سجن "راكيفيت" بتاريخ 24/6/2026، حيث ضُرب بالعصي دون أي مبرر، ما تسبب بإصابته بكسر في أحد أضلاعه، قبل أن تتواصل الاعتداءات بحقه بصورة متكررة.

كما أمضى أبو صفية 21 يومًا في العزل الانفرادي، وسط ظروف قاسية زادت من معاناته.

وأكد "إعلام الأسرى" أن استمرار استهداف أبو صفية، رغم وضعه الصحي الحرج يشكل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين والإفراج عنهم.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تعمل وسط ظروف الحرب.

ويعاني الطبيب الأسير من أمراض مزمنة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تدهور صحي خلال فترة احتجازه، وسط مطالبات من جهات أممية وحقوقية وطبية دولية بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/228165

اقرأ أيضا