قائمة الموقع

صحفيون وناشطون من غزة: لا هدنة على الأرض والقصف مستمر.. والجهاد الإسلامي تعلن تحفظها..

2026-08-01T01:52:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" عدوانه على قطاع غزة وسط تصاعد القصف واستمرار سقوط الشهداء، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى الوسطاء الدوليين بسبب عجزهم عن وقف الهجمات أو ضمان تنفيذ أي تفاهمات ميدانية.

وفي هذا السياق، عبّر صحفيون وناشطون من داخل القطاع عن استيائهم مما وصفوه بـ"الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الإنساني"، مؤكدين أن القصف لم يتوقف وأن معاناة المدنيين تتفاقم يوماً بعد آخر.

انتقادات لغياب أثر الهدنة على الأرض

وقال الصحفي أحمد حمدان، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" إن الحديث عن هدنة أو وساطة لا ينسجم مع ما يعيشه سكان القطاع يومياً، معتبراً أن الاحتلال لم يلتزم بأي تهدئة فعلية على الأرض.

وأشار إلى أن القصف المتواصل، وتدمير الأحياء السكنية، واستمرار أوامر الإخلاء والنزوح، تؤكد أن ما يُطرح من تفاهمات بقي "حبراً على ورق"، مضيفاً أن غزة ما تزال تتعرض للقصف، الأمر الذي يكشف حجم المأساة الإنسانية المستمرة.

تساؤلات حول دور الوسطاء

من جانبه، تساءل الصحفي محمد هنية عن موقف الوسطاء إزاء ما وصفه بالتصعيد المستمر، مشيراً إلى أن القطاع شهد ليلة وصباحاً داميين، مع استمرار الغارات الجوية التي طالت مربعات سكنية وأدت إلى تشريد عشرات العائلات.

وأضاف أن القصف وتحليق الطائرات لم يتوقفا، معتبراً أن ما يجري يمثل استمراراً لعمليات الإبادة بحق المدنيين، في الوقت الذي ينشغل فيه الخطاب السياسي بالحديث عن مراحل تفاوضية جديدة، بينما يتراجع حضور القضية في وسائل الإعلام العالمية، على حد وصفه.

دعوات لكسر الصمت الدولي

وفي السياق ذاته، قال الناشط عبود بطاح إن غزة "تحترق بينما العالم نائم"، مشيراً إلى أن الحصار يشتد يوماً بعد يوم، فيما تتواصل العمليات العسكرية في ظل صمت دولي يفاقم معاناة السكان.

وأضاف أن استمرار هذا الصمت يطيل أمد الأزمة الإنسانية، متسائلاً عن موعد تحرك المجتمع الدولي لإنهاء معاناة المدنيين ووضع حد لما تشهده غزة من أحداث دامية.

وكانت حركة "حماس" أعلنت، يوم الجمعة، موافقتها على اتفاق مع "إسرائيل"، برعاية الوسطاء، يتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاحها مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وأضافت الحركة أن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في الاتفاق اشتُرطت بوقف العدوان والانسحاب من غزة، وتحقيق التعافي المبكر.

وبحث وفد من الحركة في القاهرة منذ الأربعاء آليات الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، استنادا إلى "خريطة الطريق" التي طرحها المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف.

وبينما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية.

ومن بين بنود المرحلة الثانية: انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهي بنود لم تُنفذ بعد، فيما تصر "إسرائيل" على نزع السلاح أولا.

الجهاد الإسلامي تعلن تحفظها

وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد أبدت تحفظها "على الصيغة الحالية التي تم نشرها وإعلانها عبر الإعلام لأنه لم يتم الالتزام بتلك المحددات التي أكدنا عليها وطالبنا بالنص عليها في الورقة".

جاء هذا الموقف على لسان عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي علي أبو شاهين، في مقابلة على قناة الميادين.

ولفت ابو شاهين، إلى عدم وجود ضمانات واضحة تلزم العدو في الورقة التي تم الإعلان عنها، وقال: "لذلك أبدينا تحفظنا على ما نُشر".

وشنت "إسرائيل" في 8  تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025 ضمن خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواصل "إسرائيل" الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن استشهاد 1207 فلسطينيين وإصابة 3914 آخرين.

اخبار ذات صلة