تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانها على قطاع غزة، رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف وعمليات نسف للمباني، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى وتفاقم معاناة المدنيين.
واستشهدت مواطنة اليوم الجمعة، متأثرة بجروح كانت قد أُصيبت بها في قصف إسرائيلي سابق استهدف شارع الجلاء بمدينة غزة.
وشن فيه طيران الاحتلال غارتين على مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى إلى إصابة فلسطيني إثر استهداف منزل يعود لعائلة "عياش" الملاصق لجمعية الصلاح.
وفي مدينة غزة، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق رافعة عسكرية النار باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، فيما واصل جيش الاحتلال عمليات نسف المباني شرق حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وتعرضت منطقة الشاكوش غرب مدينة رفح لقصف مدفعي عنيف، في استمرار للهجمات التي تستهدف مختلف مناطق القطاع، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية.
وفي السياق، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن آثار الحرب باتت تلاحق فرق الإنقاذ حتى في تفاصيل حياتهم اليومية.
وأضاف: "منذ بداية الحرب وعلى مدار أكثر من عامين، كلما تناولت الطعام أو استنشقت أي رائحة، لا أشم إلا رائحة اللحم البشري المحترق، ولا يملأ أنفي سوى رائحة البارود الممزوجة بالدماء، إنها من أقسى الروائح وأشدها إيلامًا."
وتعكس هذه التطورات استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في ظل تصاعد القصف واستهداف المناطق السكنية، واستمرار ارتقاء الشهداء من المدنيين، وتدهور الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء القطاع.
وفي آخر إحصائية لها أمس الخميس، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن 1185 مواطنًا ارتقوا شهداء وأصيب 3816 بجروح متفاوتة؛ منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، نتيجة استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي.
وارتفعت الإحصائية التراكمية لعدد شهداء وجرحى العدوان العسكري وحرب الإبادة الإسرائيلي منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 على قطاع غزة إلى 73 ألفًا و311 شهيدًا، بالإضافة لـ 173 ألفًا و924 مُصابًا.