قائمة الموقع

أغلب قادة “حماس” احتفظوا بمناصبهم السابقة.. الحية يشرف على توزيع مهام القيادة

2026-07-27T15:24:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أنهت حركة “حماس” توزيع أغلب المهام القيادية على أعضاء المكتب السياسي العام، لكنها لم تسمِّ حتى اللحظة نائبًا لرئيس المكتب السياسي العام، بالإضافة إلى رئيس وفد مفاوضات وقف إطلاق النار.

وذكر مصدران من الحركة، أحدهما على علم بالترتيبات الأخيرة، أن قيادة الحركة، بعد انتخاب مجلس الشورى العام، يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، خليل الحية رئيسًا جديدًا للمكتب السياسي العام، عقدت اجتماعات برئاسة الحية، شارك فيها أغلب أعضاء المكتب السياسي في مدينة إسطنبول التركية.

توزيع المهام

وأوضح أحد المصدرين لـ”القدس العربي”، أن هذه الاجتماعات خُصصت لبحث الملفات المهمة التي تخص الحركة، والعديد من القرارات التي تحتاج إلى إبداء رأي نهائي، ومنها ما له علاقة بالترتيبات الداخلية، وأخرى لها علاقة بتطورات ملف الحرب على غزة والمباحثات التي تجريها الحركة مع الوسطاء.

وأشار إلى أن بداية الملفات كانت توزيع المهام التنظيمية والدوائر المركزية على أعضاء المكتب السياسي العام، حيث جرت العملية بعد حسم ملف اختيار رئيس المكتب السياسي، الذي تأجل منذ بداية العام الجاري، بسبب التنافس الشديد وتقارب الأصوات بين المرشحين الحية وخالد مشعل، موضحًا أنه لم يحدث تغيير على قيادات الدوائر الرئيسية، وبقي أغلب قادة الحركة الذين أعيد انتخابهم في عضوية المكتب السياسي في أماكنهم.

وأوضح المصدر أن خالد مشعل، العضو في المكتب السياسي العام، استمر في رئاسة “حماس” في الخارج، فيما استمر زاهر جبارين، عضو المكتب السياسي العام، في رئاسة “حماس” في الضفة، فيما جرت تسمية رئيس لحركة “حماس” في غزة، دون الإعلان عنه، إضافة إلى التأكيد على رئاسة الجناح العسكري للحركة “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الذي يمثل في المكتب السياسي العام.

ووفق المصدر، فإن الدكتور موسى أبو مرزوق استمر في رئاسة مكتب العلاقات الدولية، فيما أُسندت مهمة مكتب العلاقات العربية والإسلامية إلى الدكتور باسم نعيم، ومكتب العلاقات الوطنية إلى القيادي حسام بدران، والإعلام إلى عزت الرشق، واحتفظ هارون ناصر الدين برئاسة ملف القدس.

لكن المصدر قال إن تغييرات حصلت على رئاسة الملفات الفرعية في ساحات عمل الحركة في غزة والضفة والخارج، حيث يكون لكل دائرة مركزية ثلاثة فروع في الساحات، لكنه لم يعطِ تفاصيل إضافية.

نائب الرئيس

وقال مصدر ثانٍ في “حماس” إن الاجتماعات لم تحسم اختيار نائب لرئيس المكتب السياسي العام للحركة، وهو منصب كان يشغله في الفترة السابقة صالح العاروري عندما كان إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب السياسي قبل اغتيالهما، وتوقع أن يجري قريبًا اختيار أحد قادة الحركة البارزين لهذا المنصب، وعلى الأرجح سيكون، في ظل حسم رئاسة الحركة لساحة غزة، نائب الرئيس من ساحة الضفة أو الخارج، ما يجعله محصورًا بين مشعل أو جبارين.

وأوضح المصدر أيضًا أنه لم يجرِ كذلك اختيار رئيس لوفد “حماس” المفاوض في اتفاق وقف إطلاق النار، الذي على الأرجح سيوكل إلى جبارين أو باسم نعيم، فيما طلب أعضاء من مجلس الشورى العام أن يوكل الملف إلى القيادي نزار عوض الله.

وكان الحية يترأس الوفد منذ بداية الحرب على غزة، بتكليف من رئيس المكتب السياسي آنذاك إسماعيل هنية، وقد استمر في قيادة الملف خلال فترة الرئاسة القصيرة للحركة برئاسة يحيى السنوار، كما أوكلت إليه المهمة خلال فترة ولاية المجلس القيادي الخماسي للحركة.

ووفق المصدر، فإن تكليف رئيس الوفد يكون من خلال رئيس المكتب السياسي، بعد التشاور مع قيادة الحركة ومجلس الشورى، بوصفه أحد الملفات الرئيسية.

وقال المصدر إن رئيس وفد التفاوض يكون ضمن لجنة المفاوضات التي يديرها قيادي كبير في الحركة، وتضم أعضاء من المكتب السياسي ومجلس الشورى، إلى جانب ممثلين عن الجناح العسكري، وهي الجهة التي توكل إليها مسؤولية اتخاذ القرارات في هذا الملف.

وأوضح المصدر أن أعضاء الوفد المفاوض يكونون أعضاء في لجنة المفاوضات الموسعة، موضحًا أن اختيار رئيس اللجنة سيكون قريبًا، وأنه على الأرجح سيمثل الحركة في المباحثات المرتقبة المقبلة.

مفاوضات التهدئة

وأشار المصدر أيضًا إلى أن إسرائيل لم ترد حتى اللحظة على المقترحات الأخيرة للتهدئة، التي قدمها الممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، ووضعت عليها الحركة بعض الملاحظات.

وقال إن ملادينوف كان قد وعد، في آخر جولة مباحثات عقدت بإشراف الوسطاء في العاصمة المصرية القاهرة، الأسبوع قبل الماضي، بأن يكون هناك رد إسرائيلي منتصف الأسبوع الماضي، من أجل البدء بعقد جولة مباحثات أخرى، وإنه كانت هناك استعدادات لدى “حماس” للدخول في جولة مفاوضات “غير مباشرة”، في حال كانت ردود إسرائيل “غير تفجيرية” على غرار ردودها السابقة، لبحث الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد موقف “حماس” الرافض لطلب “نزع السلاح”، والموافقة على صيغة “الحصر والتجميع”، وأن يبقى السلاح الفردي بأيدي قوى الأمن، وأن يُحل ملف موظفي غزة الذين عُينوا خلال فترة حكم “حماس” للقطاع، وأن تكون هناك ضمانات لانسحاب إسرائيل من القطاع، وفقًا للجداول التي يجري الاتفاق عليها، وأن يبدأ ذلك بتراجع قوات الاحتلال إلى مناطق “الخط الأصفر” التي جرى تحديدها في اتفاق المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي، بعدما وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها من 53% إلى ما يقارب 70%، بالإضافة إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بالشكل المطلوب.

اخبار ذات صلة