واشنطن - متابعة
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، استناداً إلى صور أقمار صناعية وتحليل ميداني ومقابلات مع مسؤولين وعسكريين سابقين وحاليين، عن حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين خلال المواجهة العسكرية مع إيران، في أول توثيق من نوعه لحجم الخسائر داخل القاعدة.
وبحسب التقرير، أصابت الصواريخ الإيرانية التي تمكنت من اختراق الدفاعات الجوية المقر الرئيسي للقاعدة وما لا يقل عن 12 مبنى آخر، من بينها مركز القيادة والإدارة، ومنطقة الأحواض، ومجمع المستودعات.
وأوضحت الصحيفة أن القاعدة، الواقعة على بعد نحو 240 كيلومتراً من الساحل الجنوبي الإيراني، تُعد الركيزة الأساسية للوجود البحري الأمريكي في المنطقة، وتستضيف مقر الأسطول الخامس، كما تؤدي دوراً محورياً في حماية الملاحة ومكافحة تهريب الأسلحة والألغام.
وأشار التقرير إلى أن مقر الأسطول الخامس أصبح غير صالح للاستخدام، فيما تُقدَّر تكلفة ترميمه بنحو 200 مليون دولار، كما دُمّر مركز تدريب قوات الأمن البحري، وتضررت مستودعات للطوارئ، وخزانات مياه، وقاعة الطعام الرئيسية، ومرافق سكنية تتسع لنحو 450 فرداً، إلى جانب منشآت لوجستية أخرى، لترتفع كلفة إعادة تأهيل المواقع المتضررة إلى نحو 386 مليون دولار.
ونقلت الصحيفة عن نائب الأدميرال المتقاعد جون “بوزي” ميلر قوله إن القاعدة تطورت على مدى أكثر من خمسين عاماً، مضيفاً أن هناك أموراً “كان من الممكن تنفيذها بشكل مختلف” في تصميمها وإجراءات حمايتها.
من جانبه، أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، أن الضربات لم تسفر عن أي قتلى ولم تؤثر بشكل كبير على سير العمليات، مشيراً إلى أن أولوية الجيش الأمريكي كانت حماية الأفراد، وهي الاستراتيجية التي وصفها بالناجحة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن الأضرار التي لحقت بالقاعدة في البحرين، إلى جانب استهداف نحو 20 موقعاً عسكرياً أمريكياً آخر في المنطقة، دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم انتشار قواتها في الخليج.
ووفقاً للمصادر، يدرس الجيش الأمريكي ترميم القاعدة مع تقليص وجوده في الكويت والسعودية، ونقل جزء من قواته إلى قواعد تقع خارج مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى بحث نقل بعض مراكز القيادة والسيطرة إلى منشآت تحت الأرض، فيما تبرز إسرائيل كأحد الخيارات المطروحة لاستضافة منشآت عسكرية إضافية مستقبلاً.
