جددت لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، دعوتها للدكتور علي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، ولأعضاء اللجنة، للقدوم إلى قطاع غزة والبدء في استلام مهامهم، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لتسليم العمل الحكومي.
وأوضحت اللجنة في بيان، أن هذه الدعوة تأتي في إطار الحرص على تهيئة المناخ الحكومي والمجتمعي الملائم بما يضمن نجاح اللجنة الوطنية في أداء مسؤولياتها، وتمكينها من متابعة الملفات الإنسانية والتنموية ذات الأولوية، مشيدة بجهودها وتحركاتها الدبلوماسية لمعالجة التحديات التي يواجهها أبناء الشعب في قطاع غزة.
وأكدت لجنة الطوارئ أنها، إلى حين استلام اللجنة الوطنية لمهامها، ستواصل جميع الطواقم والمؤسسات الرسمية أداء واجباتها، بما يضمن حفظ أمن المواطنين وصون كرامتهم، واستمرارية تقديم الخدمات الأساسية، والعمل على توفير مقومات الحياة الكريمة، والحفاظ على الاستقرار المجتمعي وتعزيز السلم الأهلي.
كما شددت اللجنة على التزامها بحماية المواطنين وممتلكاتهم، ودعت أبناء الشعب إلى تعزيز قيم التكافل والتعاضد في مواجهة ما وصفته بالمخططات العدوانية المتواصلة.
وأضافت أن الاحتلال الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة التي تتحمل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية والأوضاع المأساوية في قطاع غزة، نتيجة سياساته وعدوانه المستمر، وسعيه لتهجير أبناء الشعب من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وإفراغ الأرض من سكانها.
ومرارًا، أكدت حركة "حماس" على جاهزيتها الكاملة لتسليم إدارة الحكم في قطاع غزة للجنة الوطنية المتوافق عليها، متهمة الاحتلال الإسرائيلي والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف بعرقلة عمل اللجنة ومنعها من مباشرة مهامها.
وانطلقت أعمال اللجنة الإدارية التي يرأسها علي شعث، من العاصمة المصرية القاهرة أوساط يناير/ كانون الثاني 2026، دون أن تباشر مهامها داخل قطاع غزة حتى الآن، بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي ورفضه السماح لها بالدخول إلى القطاع.
وكان مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة قد أكد في تصريح سابق، أن الجهات الفنية والإدارية في الوزارات والمؤسسات الحكومية تعمل على تسهيل عملية نقل إدارة العمل الحكومي إلى اللجنة الوطنية عبر مسار مؤسسي منظم يضمن استمرارية الخدمات وعدم حدوث فراغ إداري.
وتأتي هذه اللجنة ضمن أربعة أطر أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إلى جانب مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة وقوة الاستقرار الدولية، استنادًا إلى البنود العشرين الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.