نظّمت فصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية الفلسطينية، اليوم الإثنين، وقفات احتجاجية أمام مكاتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيمي نهر البارد والبداوي شمال لبنان، للمطالبة بإعادة المساعدات النقدية المخصصة لحالات الشؤون الاجتماعية وتوسيع نطاق المساعدات الطارئة لتشمل جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
ففي مخيم نهر البارد، نُظّم اعتصام جماهيري أمام مكتب مدير خدمات "أونروا" بدعوة من فصائل المقاومة الفلسطينية واللجنة الشعبية الفلسطينية، حيث ألقى ممثل الفصائل واللجنة الشعبية والمحلي أبو صطيف بدر كلمة سلّم خلالها مذكرة احتجاج إلى إدارة الوكالة.
وأكدت المذكرة أن استثناء مخيمات وتجمعات الشمال من المساعدات المالية التي أعلنت عنها "أونروا"، يشكل نهجاً تمييزياً لا ينسجم مع حجم المعاناة المشتركة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، مشيرة إلى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية تطال جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية دون استثناء.
وطالب إدارة "أونروا" بالتراجع عن سياسة الاستثناء والعمل على شمول جميع اللاجئين الفلسطينيين بالمساعدات المالية، ولا سيما أبناء مخيمات الشمال، وفي مقدمتهم سكان مخيم نهر البارد الذين ما زالوا يعانون من عدم استكمال إعادة إعمار المخيم والتعويض الكامل عن الخسائر التي لحقت بهم.
كما تضمنت المذكرة أربعة مطالب رئيسية، تمثلت في تقديم مساعدات نقدية عاجلة للعائلات المتضررة، وتغطية الفاتورة الاستشفائية بشكل كامل، وتقديم مساعدات إغاثية استثنائية تتناسب مع حجم الأزمة الإنسانية، إضافة إلى الإسراع في استكمال إعادة إعمار ما تبقى من منازل مخيم نهر البارد.
وفي مخيم البداوي، نظّمت فصائل المقاومة الفلسطينية واللجنة الشعبية الفلسطينية اعتصاماً مماثلاً أمام مكتب مدير خدمات "أونروا"، للمطالبة بإعادة المساعدات النقدية المخصصة للعائلات المصنفة ضمن شبكة الأمان الاجتماعي وتقديم مساعدات مالية طارئة لأهالي مخيمي البداوي ونهر البارد.
وألقى أمين سر اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي أبو رامي خطار، كلمة أكد فيها أن وكالة "أونروا" تواصل سياسة تقليص خدماتها في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يواجهون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية صعبة تتطلب تعزيز الدعم والإغاثة بدلاً من تقليصها.
وانتقد خطار ما وصفه بسياسة التمييز بين المخيمات الفلسطينية في توزيع المساعدات، مؤكداً أن معاناة اللاجئين واحدة في مختلف المناطق اللبنانية، وأن مخيمات الشمال تعاني من معدلات مرتفعة من الفقر والبطالة وتراجع فرص العمل شأنها شأن بقية المخيمات.
وشدد المشاركون في الاعتصامين على مواصلة التحركات والفعاليات المطلبية حتى استجابة "أونروا" لمطالب اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة تحمل الوكالة مسؤولياتها الإنسانية والاجتماعية تجاه اللاجئين في لبنان وتأمين الدعم اللازم لتعزيز صمودهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.