وكالة القدس للأنباء - خاص
بعد تنصيبه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، يستأنف ياسر عباس، الممثل الخاص لرئيس سلطة رام الله مهمته في لبنان، ويؤكد خلال لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون التزام عباس الأب بخطة "تسليم السلاح الفلسطيني" الى السلطة اللبنانية.
والمثير في الأمر، أن هذه الزيارة تتزامن مع تصعيد عدواني صهيوني، بضوء أخضر أمريكي ضد قوى المقاومة اللبنانية وأبناء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، بما فيها من مخيمات فلسطينية، التي تنال نصيبها من حرب الإبادة "الإسرائيلية" التي بدأت في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهي تتواصل اليوم في لبنان، وغزة والضفة الغربية المحتلة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واللافت ان الداعين لتسليم سلاح المقاومة، المغلف بشعار "حصر السلاح بيد الدولة" في لبنان، والسلطة في الضفة المحتلة، يتساوقون مع المطلب "الإسرائيلي" – الأميركي، الذي يتقدم على ما دونه من مطالب وأهداف "إسرائيلية"، وهو ما جاء
واضحا وجليا في البيان الثلاثي الاسرائيلي الاميركي اللبناني، الذي وقع في واشنطن.
وما فعلته أجهزة أمن سلطة رام الله، التي دربتها وأعدتها المخابرات الأميركية بملاحقتها المقاومين والمجاهدين في مخيمات ومدن الضفة الغربية، ولا سيما في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما نفذته من مهمات كإزالة العبوات الناسفة، ومداهمة بيوت المجاهدين وتفتيشها بحثا عن السلاح والزج بالمقاومين في سجونها، مهدت الطريق امام اجتياح جيش الاحتلال للضفة الغربية واستباحة المخيمات وتدميرها وتهجير أهلها..
أما في لبنان، وبالرغم من ارتفاع صوت المطالبين بما يسمونه "حصرية السلاح بيد الدولة"، فإن هذا الأمر دونه عقبات، وأبرزها موقف قائد الجيش اللبناني الرافض تنفيذ قرارات الحكومة الللبنانية، "بنزع سلاح المقاومة" والمعترض حتى اللحظة على الاقتراح الأميركي بتشكيل لواء خاص ضمن الجيش اللبناني تقوم أميركا بتدريبه وتسليحه وتهيئته لمواجهة "حزب الله"، على غرار ما فعله الجنرال الأميركي دايتون بالضفة المحتلة.
والأمر في غزة لا يختلف عن هذا المسار، واللقاءات متواصلة في العاصمة المصرية بين قوى المقاومة الفلسطينية، والوسطاء (الأتراك والقطريون والمصريون) وممثل ترمب ميلادينوف... وعنوان اللقاءات نزع سلاح المقاومة...
الأسوأ في أمر نزع سلاح المقاومة هو تزامنه مع حرب إبادة "إسرائيلية" بضوء أخضر اميركي، متواصلة في لبنان وغزة والضفة المحتلة، الأمر الذي يجعل من اللاعبين "المحليين" مهما علت رتبهم ومناصبهم أدوات صغيرة وطيعة في خدمة المخططات ومشاريع التصفية الصهيو اميركية.
