/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير تقييمات استخباراتية أميركية: إيران استعادت معظم قدراتها الصاروخية

2026/05/13 الساعة 11:54 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، تقييمات استخباراتية أميركية تفيد بأن إيران استعادت جزءاً كبيراً من قدراتها الصاروخية ومنشآتها العسكرية، بما في ذلك مواقع الإطلاق والمرافق تحت الأرض، رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة.

وبحسب التقييمات التي نوقشت داخل وكالات الاستخبارات الأميركية مطلع الشهر الجاري، فإن طهران استعادت السيطرة التشغيلية على نحو 90 بالمئة من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض في مختلف أنحاء البلاد، سواء بشكل كامل أو جزئي، ما يعكس احتفاظها بجزء واسع من بنيتها العسكرية الاستراتيجية.

استعادة القدرات التشغيلية

وأشارت التقديرات إلى أن إيران استعادت القدرة التشغيلية في 30 موقعاً من أصل 33 موقعاً صاروخياً منتشراً على طول مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي اليومي من النفط، ما يثير مخاوف أميركية من استمرار قدرة طهران على تهديد الملاحة البحرية والسفن العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة.

ووفق التقرير، لا تزال إيران تحتفظ بنحو 70 بالمئة من منصات الإطلاق المتنقلة المنتشرة في أنحاء البلاد، إضافة إلى ما يقارب 70 بالمئة من مخزونها الصاروخي الذي كانت تمتلكه قبل اندلاع الحرب. كما أظهرت التقييمات أن القوات الإيرانية قادرة على نقل الصواريخ باستخدام منصات متحركة داخل المنشآت، أو إطلاقها مباشرة من منصات مدمجة في المرافق العسكرية ذاتها.

واستندت هذه التقديرات إلى صور أقمار صناعية وتقنيات مراقبة متطورة، وقد وُصفت نتائجها بأنها «مقلقة» لكبار المسؤولين في واشنطن، في ظل ما اعتبرته الصحيفة معضلة استراتيجية تواجه الإدارة الأميركية بسبب التراجع الحاد في مخزون الذخائر الحيوية لدى الجيش الأميركي.

وبحسب المصادر، تعزو الاستخبارات الأميركية بقاء جزء كبير من الترسانة الإيرانية إلى قرار تكتيكي اتخذته القيادة العسكرية الأميركية خلال الحرب، إذ فضّل البنتاغون استهداف مداخل المنشآت الصاروخية وإغلاقها، بدلاً من تدميرها بالكامل من الداخل باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات، وذلك للحفاظ على هذا النوع من الذخائر تحسباً لأي مواجهة مستقبلية محتملة في آسيا، وخصوصاً مع الصين أو كوريا الشمالية.

حجم الاستنزاف العسكري الأميركي

وفي ما يتعلق بحجم الاستنزاف العسكري الأميركي، أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة استخدمت خلال الحرب نحو 1100 صاروخ «كروز» بعيد المدى، وهو رقم يقترب من إجمالي الكميات المتبقية في المخزون الأميركي. كما أطلقت أكثر من 1000 صاروخ من طراز «توماهوك»، أي ما يعادل نحو عشرة أضعاف ما يشتريه البنتاغون عادة خلال عام كامل.

وأضاف التقرير أن القوات الأميركية استهلكت أيضاً أكثر من 1300 صاروخ اعتراضي من منظومة «باتريوت»، وهو ما يفوق حجم إنتاج عامين كاملين وفق معدلات التصنيع الحالية لعام 2025.

وحذّرت التقييمات من أن إعادة تعويض هذه الذخائر ستتطلب سنوات لا أشهراً، رغم خطط شركات دفاعية أميركية، بينها «لوكهيد مارتن»، لزيادة إنتاج صواريخ «باتريوت» من نحو 650 صاروخاً سنوياً إلى قرابة 2000، في وقت لا تزال فيه الصناعة العسكرية الأميركية تواجه صعوبات كبيرة في رفع وتيرة إنتاج محركات الصواريخ والمكونات الأساسية بالسرعة المطلوبة.

وفي تعليقه على التقرير، أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الإيحاء بأن الجيش الإيراني ما يزال في وضع جيد «يكاد يرقى إلى الخيانة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/226113

اقرأ أيضا