وكالة القدس للأنباء - متابعة
نفت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، الأنباء الأمريكية بشأن اقتراب طهران وواشنطن من التوصل إلى اتفاق، مبينة أن طهران لم ترد بعد على المقترح الأمريكي الذي "يتضمن بعض البنود غير المقبولة".
ورغم ادعاءات وسائل الإعلام الأمريكية حول اقتراب إيران وأمريكا من اتفاق نهائي من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، فإن إيران لم ترد بعد رسميًا على النص الأخير للأمريكيين، والذي يحتوي على بعض البنود غير المقبولة.
وذكرت وكالة "تسنيم"، نقلا عن مصادر مطلعة أن تقرير موقع "أكسيوس" الأمريكي الذي ادعى أن الولايات المتحدة تقترب من توقيع مذكرة تفاهم من صفحة واحدة مع إيران لإنهاء الحرب "لا أساس له من الصحة".
وأفادت الوكالة بأن إيران لم تقدم بعد ردها الرسمي على العرض الأمريكي الأخير.
وأشار مصدر مطلع لوكالة تسنيم، إلى أن الدعاية التي تقوم بها وسائل الإعلام الأمريكية اليوم تهدف بشكل أساسي إلى تبرير تراجع ترامب عن إجراءاته العدائية الأخيرة؛ موضحًا أن إجراء ترامب كان خاطئًا من البداية ولم يكن ينبغي له أن يحدث.
وأضاف المصدر المطلع: لا يُعرف كم مرة يجب أن يضرب الأمريكيون رؤوسهم بالجدار حتى يدركوا الحقائق على الأرض. ولكن على أي حال، كان ينبغي للتجربة أن تظهر للأمريكيين أن لغة القوة والتهديد لا تؤثر فقط ضد إيران، بل إنها تزيد الوضع سوءًا للأمريكيين ولأعداء آخرين.
وأكد المصدر: بعد المقترحات المعقولة والمنطقية التي قدمتها إيران في 14 بندًا وتم نقلها إلى الأمريكيين عبر الوسيط الباكستاني، أرسل الأمريكيون خطة قبل البدء في مغامرتهم العدائية الجديدة. كانت إيران تدرس الخطة للرد، لكن الأمريكيين عادوا مرة أخرى إلى أسلوبهم غير الحكيم، مما تسبب في توقف استمرار دراسة المقترح.
واختتم المصدر المطلع قائلاً: بعد تراجع ترامب، استأنفت إيران دراساتها في هذا الصدد، وستعلن ذلك للوسيط عندما تتوصل إلى استنتاج.
من جانبها، ذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية أن الادعاءات التي نشرتها وسائل إعلام مثل "أكسيوس" و"رويترز" لا تستند إلى واقع ميداني، بل تهدف إلى التأثير على الأسواق العالمية وخاصة خفض أسعار النفط.
رضائي: ما يروّجه "أكسيوس" أمنيات أميركية وإيران جاهزة للرد بقوة إذا لم تتنازل واشنطن
وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، اليوم الأربعاء، أنّ ما أورده موقع "أكسيوس" لا يتعدّى كونه "قائمة أمنيات أميركية"، مشدداً على أنّ الولايات المتحدة لن تتمكن من تحقيق في الحرب ما عجزت عنه عبر المفاوضات.
وأضاف رضائي أنّ إيران في حالة تأهب، محذّراً من أنّ عدم تراجع الأميركيين أو تقديمهم التنازلات اللازمة "سيقابله رد قاسٍ من جانب طهران، يجعلهم يندمون".
الخارجية الإيرانية: المفاوضات تتطلب حسن نية ولا تكون بالإملاء أو الابتزاز
بدورها قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إنّ "مفهوم المفاوضات يتطلب، على أدنى تقدير، محاولة حقيقية للانخراط في مناقشات تهدف إلى تسوية النزاع".
وأكدت الوزارة أن "مفهوم المفاوضات يستلزم وجود حسن النية، ما يعني أن التفاوض ليس جدالاً"، مشيرة إلى أن مفهوم المفاوضات ليس إملاءً أو خداعاً أو ابتزازاً أو إكراهاً.
تصريح الخارجية الإيرانية، يأتي بعد نقل موقع "أكسيوس"، عن مسؤولين أميركيين، أنّ واشنطن وطهران "تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب". وأضاف أنّ واشنطن "تتوقع رداً من طهران بشأن عدة نقاط رئيسية خلال 48 ساعة".
وفي التفاصيل، فإنّ المذكرة "تشمل تعليق إيران تخصيب اليورانيوم ورفع واشنطن العقوبات والإفراج عن أموال إيران". كما "تشمل رفع كلا الجانبين القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز".
وهدّد ترامب في تغريدة على "تروث سوشال"، الأربعاء، بضربة كبيرة على إيران في حال لم توافق على المقترح الأميركي الأخير.
