قائمة الموقع

أشرس وأعنف هجومٍ للإعلاميّ كارلسون: ترامب عبدٌ لنتنياهو وجرّه لمواجهة إيران رغمًا عنه..

2026-05-05T17:02:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

في مقابلةٍ عاصفةٍ، دون قيودٍ ومليئةٍ باتهاماتٍ قاسيةٍ، منحها للبودكاست الخاص بصحيفة (نيويورك تايمز)، كشف الإعلاميّ والمؤثر المحافظ تاكر كارلسون عن عمق الخلاف بينه وبين الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب.

لكن ما يبرز أكثر من أيّ شيءٍ في النقاش هو الهجوم غير المسبوق الذي شنّه كارلسون على إسرائيل، وعلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وعلى نشاط الجيش الإسرائيليّ في لبنان، وعلى شبكة داعمي الدولة العبريّة في الولايات المتحدة، من كبار المتبرعين مثل مريم أدلسون إلى القاعدة الإنجيليّة.

هذه عبودية وسيطرة مطلقة لشخصٍ على آخر

وبحسب كارلسون، فإنّ ترامب انجرّ إلى مواجهة مع إيران رغمًا عنه. وعندما سألته المحاورة عمّن يُمسك بالرئيس كرهينةٍ، أجاب دون تردد: “بنيامين نتنياهو، وأنصاره الكثيرين في الولايات المتحدة”، لافتًا إلى أنّ التحرك الأمريكي لم ينبع من مصلحة وطنية، بل من ضغط متواصل. وأضاف: “ترامب لم يستطع كبح نتنياهو”.

وقال: “نتنياهو هو الشخص الوحيد الذي لم يستطع ترامب أن يقول له: (اهدأ، أو سنتوقف ببساطة عن تمويلك وستنهار دولتك خلال عشر دقائق)، وهذه هي الحقيقة. ترامب رفض حتى انتقاد نتنياهو علنًا. هل تمزحون؟ هذه عبودية. هذه سيطرة مطلقة لشخصٍ على آخر”.

وشدد كارلسون على ما يراه اختلالاً في ميزان القوى: “نحن الولايات المتحدة، دولة فيها 350 مليون نسمة. أنتم تعتمدون علينا بالكامل. أنتم دولة من 9 ملايين نسمة دون موارد طبيعية. أنا لست ضدكم، لكننا لسنا متساويين هنا. كرئيسٍ منتخبٍ، من واجبه حماية دولتنا واقتصادنا، لكنّه يهتم أولاً بإسرائيل. هذا أمر فاضح”.

لم يتوقف الصحفي المحافظ عند هذا الحد، بل اتهم إسرائيل بإفشال متعمد لمحاولات أمريكية للوصول إلى تهدئة. ووفقًا له، عندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار لبدء محادثات، طالبت إيران بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وقال: “لا يمكنك استخدام حرب إيران ذريعة لسرقة أراضٍ إضافية من دولة ذات سيادة”.

وأضاف أنه بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب، بدأت إسرائيل بقتل مدنيين في لبنان. وقال: “ما الهدف من ذلك؟ ليس ضمان أمن إسرائيل. الهدف كان إنهاء أيّ حديثٍ عن تسويةٍ متفقٍ عليها، والاستمرار حتى تُدمَّر إيران وتدخل في فوضى، وهذا هو الهدف الإسرائيليّ”.

كبار المتبرعين: أدلسون، مردوخ واللوبيات

كما وجّه كارلسون اتهامات إلى دائرة المتبرعين وأصحاب النفوذ داخل الحزب الجمهوري. وادعى أنه لم يكن هناك حماس داخل البيت الأبيض لمواجهة إيران، لكن “كل الضغط جاء من الخارج، اتصالات لا تنتهي من متبرعين وأشخاص مؤثرين على الرئيس مثل روبرت موردوخ، وميريام أدلسون، وغيرهما”.

وأشارت الصحيفة إلى أن كارلسون يرى في هذه الفئة طبقة ذات توجهات نيو-محافظة راسخة: “لهذا السبب يقدمون المال لتحقيق نتائج كالتي نراها الآن، ولهذا السبب فإن هذا النظام بأكمله فاسد تماماً وغير قابل للإصلاح”.

فتح جبهة ضد الإنجيليين والصهيونية المسيحية

جزءٌ كبيرٌ من غضب كارلسون وُجّه نحو الإنجيليين والصهيونية المسيحية، الذين يشكلون ركيزة أساسية من القوة السياسية لترامب. وقد أوضح أنّه يعارض هذا التيار بشدة، منتقدًا الشرعية التي يمنحونها لسياسات إسرائيل باسم الكتاب المقدس.

وقال: “هناك الكثير من المسيحيين الإنجيليين الذين يعتقدون أن الله يريد منهم دعم نتنياهو، وهذا أمر لا أستطيع استيعابه. المسيحيون لا يمكنهم أبدًا دعم قتل الأبرياء. نقطة. هذا خط أحمر واضح. أروني أين يقول يسوع: (هؤلاء الناس مزعجون، اقتلوهم جميعًا، هذا غير موجود”.

وأوضح كارلسون أن إصراره على مواجهة السياسيين المحافظين بهذه المسألة نابع من الخطر الذي تمثله على الولايات المتحدة: “لدى إسرائيل نفوذ في الكونغرس، ليس لأن لدينا الكثير من اليهود، بل لأن لدينا عشرات الملايين من المسيحيين الإنجيليين الذين يدعمون إسرائيل بلا تردد باعتبار ذلك واجباً دينياً. وعلى هذا السؤال يتوقف مستقبل الاقتصاد الأمريكي وحياة الجنود الأمريكيين، إسرائيل ليست ذات أهمية جيوسياسية حقيقية، إلا بقدر ما نمنحها نحن هذه الأهمية، إلى حد كبير بناءً على طلب الإنجيليين”.

اتهامي بمعاداة السامية هو مجرد تشتيت

وتطرق كارلسون أيضاً إلى الاتهامات المتكررة ضده بمعاداة السامية بسبب انتقاداته. ورفضها تمامًا، واعتبر التعريف الرسمي لمعاداة السامية، الذي يشمل انتقاد إسرائيل، سخيفًا.

وقال: “يؤلمني أن يُنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، وهذه النظرة هي نتيجة جهد استمر لعقود لدمج معاداة السامية مع أي انتقاد للحكومة العلمانية في إسرائيل، لن تقنعوني بالكذبة القائلة إن انتقاد نتنياهو يعني كراهية جميع اليهود”.

وأشار إلى أن الرد المعتاد على أسئلته حول إسرائيل هو إسكاتها: “اصمت، أنت معادٍ للسامية، هم لا يريدون الإجابة عن الأسئلة ولا يريدون قول الحقيقة”.

اخبار ذات صلة