/ما بعد الخبر/ عرض الخبر

متحدث حماس: وفدا من الحركة برئاسة الحية في القاهرة واجتماعات مع الوسطاء

2026/05/02 الساعة 09:34 م

 كشف المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم، أن هناك وفدا من الحركة “في القاهرة الآن، وهناك اجتماعات مع الوسطاء والدول الضامنة”، لوضع مسارات لتطبيق اتفاق غزة كاملا.

وفي مقابلة مع الأناضول، قال قاسم إن “هناك اتصالات ومفاوضات مستمرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء”، فيما يتعلق بالاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وجرى التوصل إلى الاتفاق، عقب عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل على غزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيدا وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وأضاف قاسم أن “هناك وفدا الآن من حركة حماس برئاسة الدكتور خليل الحية (رئيس الحركة بغزة) في القاهرة، وهناك اجتماعات مع الوسطاء والدول الضامنة من أجل وضع مسارات لتطبيق كامل لخطة (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) لإحلال السلام في قطاع غزة”، دون تفاصيل عن الزيارة ومدتها.

وتابع أن الاجتماعات تتناول أيضا “ضمان تنفيذ ما جاء في المرحلة الأولى وخاصة الشق الإنساني منها والدخول في مفاوضات بالتوازي فيما يتعلق بالمرحلة الثانية بمساراتها المختلفة”.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لإنهاء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة تشمل المرحلة الأولى منها، وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين بالقطاع، وإدخال 600 شاحنة مساعدات.

وبينما امتثلت “حماس” لالتزامات المرحلة الأولى من خلال إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها.

ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، عبر القصف وإطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 828 فلسطينيا وإصابة 2342 منذ ذلك التاريخ فقط، وفق أحدث إحصاء للصحة الفلسطينية.

أما المرحلة الثانية فتتضمن بين بنودها انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحته، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.

ورغم التنصل الإسرائيلي، أعلن ترامب، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

حماس تتعامل بإيجابية مع أطروحات الوسطاء

وبحسب قاسم، فإن “حماس تعاملت بإيجابية واهتمام مع ما طرحه الوسطاء من مقاربات من أجل ضمان تنفيذ مختلف جوانب هذا الاتفاق في ظل التعنت الإسرائيلي والخروقات الواضحة المتمثلة في القتل وتشديد الحصار على أهالي قطاع غزة”.

وكشف أن “هناك أطروحات مختلفة”، مبينا أن “ما طرح في بداية هذا المسار كان غير مقبول وتبنى الموقف الإسرائيلي وهناك حراك بعدها من الوسطاء لإيجاد مقاربات متعددة، وهناك اهتمام من حركة حماس بالتعاطي مع الجهد الخاص خاصة الوسيط المصري والقطري والتركي”.

وتابع: “نتعاطى باهتمام وإيجابية وجدية مع هذه الطروحات المختلفة لضمان تطبيق مختلف جوانب الاتفاق وتطبيق ما جاء في المرحلة الأولى خاصة ما يتعلق بالشق الإنساني والتعاطي مع المسار المتعلق بالمرحلة الثانية فيما هو متشعب منه من إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وموضوع القوات الدولية وموضوع التعامل مع السلاح الفلسطيني”.

و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية وطنية، إضافة إلى رئيسها علي شعث، وبدأت منتصف يناير الماضي، أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة.

وقبل أيام، أعلن شعث عبر فيسبوك، تلقي اللجنة موافقة مبدئية لدخولها إلى القطاع، مؤكدا أن أعضاءها حريصون على مباشرة عملهم فورا.

السلاح الفلسطيني

وفيما يتعلق بالسلاح الفلسطيني، قال قاسم: “كان موقفنا واضحا بالخصوص لأن السلاح الفلسطيني له سياقه السياسي الواسع المتعلق بحقوق شعبنا الفلسطيني الأساسية المرتبطة بحق تقرير المصيري وإقامة دولة فلسطينية وأننا سنقارب هذه المسألة عبر توافق وطني وحوارات وطنية ومقاربات داخلية وليس فقط التعامل مع التصور الإسرائيلي”.

وأكمل: “لذلك المفاوضات ما زالت مستمرة وجادة بالخصوص (بشأن السلاح) وحماس تسعى بالتأكيد لضمان مصالح شعبنا الفلسطيني ونزع الذرائع من الاحتلال لإعادة الحرب، مع التركيز على ضمان تنفيذ ما جاء في المرحة الأولى من التزامات على الاحتلال منها وقف الخروقات وإدخال المساعدات بشكل كافٍ وكامل المتفق عليه وأيضا إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة”.

وأشار إلى أن “خروقات الاحتلال هي سياسة ممنهجة لديه، فلم يحترم ما تعهد به ولم يحترم جهود الوسطاء على مدار 6 أشهر، وهناك آلاف الخروقات، وأكثر من 800 شهيد ارتقوا خلال فترة وقف النار”.

تحريك “الخط الأصفر” باتجاه الغرب

وأبان قاسم أن “الاحتلال أزاح الخط الأصفر مرارا باتجاه الغرب وما صاحب ذلك من تهجير وقتل وتدمير، والاحتلال ما زال يقيد المساعدات بشكل كبير ويمنع إدخال ما يلزم لشعبنا الفلسطيني وينتهك الاتفاق بهذا الخصوص”.

و”الخط الأصفر” افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتا بموجب وقف إطلاق النار على أن ينفذ انسحابات أخرى لاحقا، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها.

وبموجب “الخط الأصفر” جرى حصر الفلسطينيين في 47 بالمئة من مساحة غزة، ومع “الخط البرتقالي” الجديد، تصبح 11 بالمئة إضافية من أراضيهم تحت الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني حصرهم في 36 بالمئة فقط من قطاع غزة.

والجمعة، كشف ستيفان دوجاريك، متحدث الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريح لمراسل الأناضول، أن إسرائيل وسعت احتلالها في قطاع غزة عبر إنشائها ما يسمى “الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر”.

متحدث حماس أكد أن “هناك جملة واسعة من الانتهاكات وعدم الالتزام بما جاء في اتفاق وقف النار، لذلك مطلوب دائما موقف واضح ومحدد وعملي من الوسطاء لإلزام الاحتلال بتطبيق ما جاء في الاتفاق لوقف هذه الخروقات”.

وأضاف: “أعتقد أن الوسطاء يتحركون كل مرة في هذا المسار لكن الاحتلال يتعامل باستهتار مع هذه الجهود”.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225859

اقرأ أيضا