توعّد قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، الأربعاء، بأنّ "الأعداء سيشاهدون سلاحاً يخشونه كثيراً قريباً جداً"، مشيراً إلى أنّه "على مقربة شديدة منهم".
وأفاد الأدميرال إيراني بتنفيذ القوات البحرية "7 ضربات ضدّ حاملة الطائرات أبراهام لينكولن"، ولذلك، "لم تتمكّن من تنفيذ غارات لفترة من الوقت".
كما أشار إلى "إغلاق مضيق هرمز من جهة بحر العرب"، محذراً من أنّ القوات البحرية ستقوم بإجراء عملياتي سريع "إذا تقدّم الأعداء أكثر".
وقال إيراني إنّ "العدو اعتقد أنه سيحقّق نتيجة ضدّ إيران في غضون 3 أيام إلى أسبوع، لكنّ تصوّره هذا تحوّل إلى أضحوكة".
ولفت إلى أنّ الأميركيين "انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن، فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن".
"إيران دولة ذات ركيزة بحرية"
وفي السياق، شدّد على أنّ إيران دولة ذات ركيزة بحرية، وعليه، فإنّ "الوصول إلى الممرات المائية الاستراتيجية يمثّل ميزة حاسمة لها"، مشيراً إلى أنّ "هناك 3 ممرات بحرية رئيسية تقع في نطاق البلاد، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يتمتع بأهمية خاصة".
وأكّد أنّ الدفاع الإيراني المقتدر في البحر "حمل رسالة واضحة"، بحيث إنّ "أيّ تهديد سيواجه بردّ حاسم".
"ردّ عسكري غير مسبوق"
وفي وقتٍ سابق الأربعاء، قال مصدر أمني إيراني رفيع المستوى لقناة "برس تي في" الرسمية، إنّ أعمال "القرصنة والبلطجة البحرية" الأميركية المستمرة، تحت مسمّى "الحصار البحري"، ستواجَه قريباً بـ"إجراء عسكري عملي وغير مسبوق".
وأوضح المصدر أنّ القوات المسلحة العاملة تحت قيادة "مقر خاتم الأنبياء" (قيادة الحرب)، ترى أنّ "للصبر حدوداً"، وأنّ "ردّاً مؤلمًا" بات ضرورياً إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني حول مضيق هرمز.
وأشار إلى أنّ القيادة العسكرية العليا اتخذت قراراً بضرورة توجيه ردّ حاسم لإسقاط خيار الحصار الأميركي نهائياً، مؤكّداً أنّ إيران أثبتت في الحروب المفروضة أنّ واشنطن لم تعد تواجه خصماً سلبياً أو يمكن التنبّؤ بتحرّكاته.
وشدّد المصدر على أنّ إيران، وبفضل صمود شعبها وقواتها المسلحة، وقيادة قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، تمكّنت من تحييد وإفشال جميع الخيارات الأميركية المطروحة.
وأشار إلى أنّ "ضبط النفس" الذي أبدته القوات المسلحة حتى الآن كان لإتاحة "الفرصة للدبلوماسية" ووقتاً لواشنطن لفهم شروط إيران لإنهاء الحرب بشكلٍ دائم وقبولها، كذلك لإعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخرجاً لسحب بلاده من "المأزق" الذي تورّطت فيه، لكنه حذر من أنه إذا استمرّ "التعنّت الأميركي" ورفضت شروط إيران، فإنّ "العدو يجب أن يتوقّع قريباً نوعاً مختلفاً من الردّ على حصاره".
الكلفة على واشنطن تفوق طهران
وفيما يخصّ التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري، أشار المصدر الأمني إلى أنّ هذه الإجراءات ستؤثّر على جميع الدول، بما فيها إيران، لكنه شدّد على أنّ امتلاك إيران خبرة عقود في الالتفاف على العقوبات، وحدود برية طويلة، إضافة إلى إجراءاتها المسبقة لمواجهة الحصار البحري، يجعلها أكثر قدرة على الصمود مقارنة بالولايات المتحدة.
وتطرّق أيضاً إلى اختلاف الرأي العامّ بين إيران والولايات المتحدة، لافتاً إلى أنّ الإيرانيين يحمّلون واشنطن مسؤولية الوضع الحالي، بينما لا يدعم الرأي العامّ الأميركي حكومته، بل يحمّلها مسؤولية الحرب "غير المبرّرة" على إيران وتداعياتها.
وشدّد على أنّ استمرار الحصار وإغلاق مضيق هرمز سيؤدّي في نهاية المطاف إلى إلحاق ضرر بالولايات المتحدة يفوق بمراحل ما قد يصيب إيران.
قاليباف: الأعداء فشلوا في تحقيق أهدافهم.. وإيران ستحقق في هذه الحرب نصراً مؤزراً
بدوره أكّد رئيس مجلس الشورى في إيران، محمد باقر قاليباف، يوم الأربعاء، "فشل الأعداء في تحقيق أهدافهم".
وفي رسالة صوتية للشعب الإيراني، قال قاليباف إنّ الأعداء "سعوا منذ اليوم الأول، عبر اغتيال قائد الثورة السيد علي خامنئي، والقادة العسكريين، إلى إنهاء النظام خلال 3 أيام، لكنهم فشلوا".
وأضاف أنّ "الأعداء انتقلوا لمحاولة تدمير المنظومة الهجومية للبلاد، ولكن مع مرور الوقت، رأوا أنّ وتيرة إطلاق الصواريخ والمسيّرات الإيرانية استمرت".
بعدها "سعى الأعداء لتفعيل الحركات الانفصالية في غرب البلاد، لكنهم بفضل الله، وجهود القوات العسكرية والاستخباراتية فشلوا أيضاً"، بحسب قاليباف.
وبعد شهور من التخطيط وضرب القواعد الأمنية، "خططوا لانقلاب خلال احتفالات ليلة الأربعاء الأخيرة من السنة الفارسية"، وسعوا لإدخال قوات إلى داخل البلاد، واختبروا هذا المخطط في أصفهان، لكنه تحوّل إلى فضيحة "طبس 2".
"الشعب الإيراني أفشل كلّ هذه المخططات"
لكن قالبياف، أكّد أنّ "أيّاً من هذه المخططات كان كفيلاً بإسقاط دولة بالكامل، لكنّ الشعب الإيراني استطاع إفشال كلّ هذه المؤامرات"، و"وجّه للأعداء ولخططهم الانقلابية صفعة كبرى بوحدته".
وأوضح أنّ "هذا الفشل للعدو استند إلى بنية تحتية اجتماعية وسياسية، فمن دونها لم يكن ليتحقّق أيّ نصر، وهي الحضور المتماسك والفاعل للشعب".
وأشار قاليباف إلى أنّ "العدو دخل الآن مرحلة جديدة، إذ يريد عبر الحصار البحري والحرب الإعلامية والضغط الاقتصادي وزرع الخلافات، إضعاف إيران من الداخل".
ولفت إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يصنّف البلاد إلى فئتين "متشدّدين ومعتدلين"، ثم يتحدّث فوراً عن الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام.
وفي السياق، شدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني على أنّ "الحلّ الوحيد لمواجهة مؤامرة العدو الجديدة هو حفظ الانسجام"، فـ "منذ اليوم الأول، كان حفظ الانسجام هو العامل الحاسم في إفشال كلّ مخططات العدو، فيما اليوم هو أكثر أهمية في ظلّ هذه المرحلة".
كما توجّه قاليباف إلى الشعب الإيراني بالقول إنّ "أيّ عمل يثير الفرقة، يصبّ مباشرة في مصلحة مخطط العدو"، مردفاً: "لا تقلقوا، فنحن المسؤولين جميعاً، نأتمر بأمر قائد البلاد، وخير دنيانا وآخرتنا يكمن في اتباع أوامره".
وأضاف للشعب الإيراني: "ثقوا تماماً بأننا نمضي قدماً في تسيير الأمور، بوحدة كاملة بين المسؤولين العسكريين والسياسيين ومحور وحدتنا هو قائد الثورة".
وختم بالتأكيد أنّ هذا الشعب "سيُفشل هذا المخطط المخادع للعدو"، وأنّ إيران "ستحقّق في هذه الحرب نصراً مؤزراً، وسيشملنا الوعد الإلهي بالنصر".
يأتي ذلك فيما ينظّم الإيرانيون، الأربعاء، فعّاليات "العرض العظيم للاقتدار الوطني والمناورات العامّة"، تحت شعار "الروح فداء لإيران"، بمشاركة جماهيرية من الشعب في مختلف الساحات.
لجنة الأمن القومي في إيران: قواتنا المسلحة جاهزة ومستعدة لإحباط أي حماقة أو اعتداء جديد
وأكّدت لجنة الأمن القومي البرلمانية في إيران، الأربعاء، أنّ الوحدة والانسجام الوطني تحت راية قائد الثورة والجمهورية السيد مجتبى خامنئي، "حطّما معادلات الاستكبار كافة".
وأضافت لجنة الأمن القومي، أنّ القوات المسلّحة والمؤسسات الأمنية "هي في ذروة الصلابة"، و"تقف كحاجز منيع أمام التهديدات"، كما "توسّع نفوذها وردعها الفعّال"، ما "يثير الرعب في قلوب الأعداء".
وشدّدت على أنّ القوات المسلحة "على جاهزية كاملة، ومستعدّة لإحباط أيّ حماقة أو اعتداء جديد على البلاد".
كما أشارت إلى "إثبات الجمهورية الإسلامية أنها لن تبدي أيّ تساهل تجاه حقوق شعبها ووحدة أراضيها"، مؤكّدةً أنّ "عصر الاعتداءات بلا أثمان والبلطجة المتغطرسة، قد ولّى أمام إرادة الشعب الإيراني الفولاذية".
وفي السياق، أوضحت لجنة الأمن القومي أنّ "الحضور الواعي للشعب، ربط الميدان بالظهير الشعبي، وحوّل قدرتنا الدفاعية إلى قدرة وطنية".