هاجمت بحرية الاحتلال الإسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، سفن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة، قبالة سواحل اليونان، بعد قطع الاتصالات عن الطاقم والسيطرة على السفن تحت تهديد السلاح.
وقالت إدارة أسطول كسر حصار غزة، إنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت على السفن تحت تهديد السلاح وأجبرت المتضامنين على وضعية الخضوع، والاتصالات مقطوعة حالياً.
وأضافت: "تمّ الاقتراب من قواربنا بواسطة زوارق عسكرية سريعة عرّفت نفسها بأنها قوات اسرائيلية صهيونية، حيث وجّهت أشعة ليزر وأسلحة هجومية نصف آلية نحو المشاركين، وأمرتْهم بالتوجّه إلى مقدّمة القوارب والركوع على أيديهم وركبهم".
وفي السياق، قالت القناة 14 الإسرائيلية، إن بحرية الاحتلال "بدأت عملية السيطرة على سفن أسطول كسر الحصار البحري التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة".
وذكرت أنَّ العملية في عمق البحر وبعيداً عن الشواطئ.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مسؤول إسرائيلي قوله، "قررنا مفاجأة "الأسطول البحري" واعتراضه قرب جزيرة كريت من على بعد مئات الكيلومترات من سواحلنا، نظراً لحجمه الاستثنائي؛ هذه هي العملية الأبعد والأكثر تعقيداً لسلاح البحرية منذ بداية الحرب".
وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 نيسان/أبريل الجاري، قبل أن تصل في 23 من الشهر نفسه إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار إلى سواحل اليونان.
وتأتي هذه المبادرة في نسختها الثانية بعد محاولة سابقة في أيلول/سبتمبر 2025، شارك فيها 42 قاربا و462 ناشطا انطلقوا من برشلونة، قبل أن يتم اعتراضها.
ويعد الأسطول مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء وممثلين عن منظمات مدنية ومتطوعين من عدة دول. ويخوض هذا التحرك رحلته الثانية ضمن ما يعرف بـ"مهمة الربيع 2026"، بعد تجربة سابقة جرت العام الماضي.
وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025، هاجم الجيش الإسرائيلي أسطولًا مشابهًا أثناء إبحاره في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل عددا من الناشطين قبل أن يبدأ لاحقا بترحيلهم.