/مقالات/ عرض الخبر

الكل يتكلم عن ضربة أولى، لكن لا أحد يسأل عن الضربة الثانية.

2026/04/26 الساعة 08:43 م

#حسن_أحمديان*

1.إيران لا تبدأ الحروب... لكنها تنهي الحسابات

العقيدة العسكرية الإيرانية واضحة: الرد سيكون من حيث لا يتوقع العدو.

في كل المواجهات السابقة، كان الرد محسوباً وموجعاً وفي العمق. اليوم، كل قاعدة أمريكية في المدى أصبحت مكشوفة، وكل مدينة "إسرائيلية" داخل المعادلة.

هذا ليس تهديداً، هذه خريطة ردع جديدة رسمتها الصواريخ الدقيقة والمسيرات. السؤال لم يعد هل سترد إيران؟

بل هل يستطيع الطرف الآخر تحمل كلفة الرد؟

2.العواصم العربية: بين المطرقة والسندان

إذا اشتعلت النار، لن تسلم منها أبراج النفط ولا الموانئ.

هل من مصلحة أي حاكم عربي أن تتحول أرضه إلى منصة انطلاق لحرب سيدفع ثمنها شعبه أولاً؟

التاريخ لن يرحم من يختار أن يكون ممراً للحرب بدل أن يكون جسراً للسلام.

الدور المطلوب اليوم ليس الحياد البارد، بل التحرك العاجل لمنع الكارثة قبل أن تبدأ.

يبدو أن حرباً تلوح في الأفق ولن تكون كحرب الأربعين يوماً، ستشمل الجميع.

مصادر إطلاق النيران من أي مكان كان سيتم الرد عليها، لست أنا من  يقول ذلك، بل القيادة في طهران تقول ذلك.

3.الشعوب... وقود

الحرب أم صمام أمانها؟

أخطر سلاح في هذه الحرب هو أنت. وعيك. في اللحظة التي تقتنع فيها أن هذه حربهم وحدهم، تكون قد خسرتها.

محور المقاومة اليوم ليس فصيلاً، بل فكرة: أن أمن طهران من أمن بغداد، من أمن بيروت، ومن أمن صنعاء. تفكيك هذه الفكرة هو الهدف الأول للعدو.

المعادلة الآن بسيطة ومرعبة:

الهدوء الحالي ليس سلاماً... هو الهدوء الذي يسبق العاصفة. توازن الردع هو الخيط الوحيد الذي يمنع المنطقة من السقوط في الهاوية.

سؤالان للمتابعين الواعين فقط:

1.إذا كان الرد الإيراني مضموناً ومؤلماً... لماذا يغامر البعض بإشعال الحرب أصلاً؟

2.بصفتك مواطناً عربياً: هل ترى أن بلدك مستعد لدفع فاتورة حرب ليس هو من قررها؟

اكتب رأيك بصراحة. النقاش الحقيقي يبدأ من التعليقات والمشاركات 👇

*دكتور في جامعة طهران

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225708