أثار اقتحام قطعان المستوطنين، بحماية قوات العدو الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك، موجة غضب واسعة بين اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، حيث اعتبروا هذا الحدث اعتداءً مباشراً على أحد أبرز المقدسات الإسلامية، وانتهاكاً لحقوق الفلسطينيين الدينية والوطنية، وقد عبّر الأهالي عن غضبهم الشديد لما يجري، مطالبين الدول الإسلامية بالتحرك العاجل لإنقاذ الأقصى، مؤكدين أن ما يجري في القدس يمسهم بشكل مباشر، رغم بعدهم الجغرافي، ويجب التعبير عن ذلك، بكل وسائل الاحتجاج والتعبير المتاحة، كي يسمع العالم صوتهم.
وفي ظل هذا الغضب الشعبي، تعددت آراء اللاجئين ومواقفهم التي عبرت عن عمق ارتباطهم بالمسجد الأقصى.
دعوة إلى وقفات احتجاجية
وفي هذا الإطار، قالت رقية سلمان، ل"وكالة القدس للأنباء"، إن “الأقصى ليس بعيداً عنا، هو في قلوبنا، وما يحدث هناك نشعر به هنا في كل لحظة"، مؤكدة "على ضرورة الوحدة في مواجهة الاعتداءات، داعية إلى تنظيم فعاليات شعبية، ومسيرات، ووقفات احتجاجية تنديداً بالاقتحامات المستمرة، وأهمية إيصال صوتنا كلاجئين فلسطينيين إلى العالم".
رسالة إلى المرابطين في الأقصى
ووجهت سلمان، رسالة إلى المرابطين في المسجد الأقصى، قائلة: "أوجه تحية إلى خط الدفاع الأول عن مقدساتنا، إلى صمودهم الذي يمنحنا الأمل والقوة.. قلوبنا معكم ودعواتنا لا تنقطع، ونؤكد أنكم لستم وحدكم، فكل فلسطيني يقف إلى جانبكم مهما باعدت بيننا المسافات".
استفزازاً لمشاعر المسلمين..
بدوره قال أبو أشرف لوكالة القدس للأنباء إن "ما يجري في الأقصى هو تطور خطير وعمل إرهابي يجب التصدي له بكل قوة"، مبيناً أن "هدف اقتحام المستوطنين الأنجاس هو استفزاز لمشاعر المسلمين وليس فقط الفلسطينيين، لذلك يجب على كل الدول الإسلامية التكاتف ووضع حد لهذه الاقتحامات، وعلى رأسها الدول العربية، خاصة في هذا الوقت العصيب الذي نمر به".
نريد أفعالاً على أرض الواقع..
من جانبها، أكدت مها أحمد، أن "اقتحامات المستوطنين هي رسالة بأنهم ذات سيادة على أراضينا، وقد رأى العالم أجمع ما حصل، ونحن لا نريد إدانات ولا شعارات، نريد أفعالاً على أرض الواقع، وتحركات جدية، خاصة بعد أن أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى لمدة 40 يوماً، ومنعت الفلسطينيين من الدخول إليه والصلاة فيه، وما كانت لتجرؤ على هذا الفعل إلا بعد أن عرفوا ضعف وجبن العرب".
تعكس ردود فعل اللاجئين الفلسطينيين على اقتحام المسجد الأقصى ارتباطهم العميق بقضيتهم، رغم سنوات اللجوء والبعد عن الوطن، ويبقى الأقصى رمزاً دينياً ووطنياً يوحد مشاعر الفلسطينيين، ويعيد التأكيد على استمرار تمسكهم بحقوقهم وهويتهم.