/الصراع/ عرض الخبر

التقديرات العسكرية تكذّب ترامب: إمكانات إيران باقية

2026/04/23 الساعة 01:53 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مع توقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انطلاق جولة ثانية من المحادثات بين بلاده وإيران في وقت قريب، أفادت قناة «كان» العبرية بأن واشنطن أبلغت تل أبيب، رسمياً، بأن «مهلة ترامب تنتهي الأحد المقبل»، مشيرةً إلى أن «ترامب يشترط التوصّل إلى اتفاق نهائي، لا مجرّد استمرار المفاوضات». ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم يشعرون بـ«فوضى» داخل الإدارة الأميركية، وإنهم «يطّلعون على خطوات الرئيس عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي".

ورغم إعلان مسؤولين باكستانيين عبر صحيفة «وول ستريت جورنال»، أنهم «لا يزالون يأملون في أن يتّفق الجانبان على خفض التصعيد والاجتماع مجدّداً»، إلا أن المؤشرات الميدانية المتسارعة توحي بأن احتمالات العودة إلى المواجهة لا تزال قائمة، بل وترتفع؛ إذ هبطت عشرات طائرات التزويد والنقل العسكري الأميركية، في الأراضي المحتلة، أمس، في وقت قال فيه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، إن «الجيش يحافظ على مستوى تأهّب وجاهزية عاليَين، وهو مستعدّ للعودة بقوة إلى القتال في كلّ الجبهات».

كذلك، أفادت «قناة كان» بأن إسرائيل تستعدّ لاحتمال العودة إلى القتال ضدّ إيران، خصوصاً أنه «ليس مؤكّداً أن يُطلَق إنذار مبكر قبل تجدّد الهجمات".

ويأتي الحديث عن احتمال عودة الحرب في وقت أقرّ فيه مسؤولون أميركيون بأن إيران لا تزال تمتلك قوة عسكرية كبيرة، أكبر ممّا تعلنه إدارة ترامب. وبحسب «سي بي إس»، لا يزال نحو 50% من الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنظمة إطلاقها في حال سليمة، كما لا تزال نحو 60% من القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ولا سيما زوارق الهجوم الصغيرة، موجودة وتُواصل تعطيل حركة الملاحة.

كذلك، يبقى ما يقرب من ثلثَي القوات الجوية الإيرانية عاملاً، رغم الضربات العنيفة. وفي حين يصرّ ترامب ووزير دفاعه، بيت هيغسيث، على أن العملية شكّلت «نصراً حاسماً شلّ إيران»، تقول التقديرات الاستخباراتية الأميركية إن «طهران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشنّ الهجمات».

وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بأن «البنتاغون» أبلغ «الكونغرس» أن تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام «قد يستغرق ستة أشهر»، وأن "من غير المرجّح تنفيذ عملية من هذا النوع قبل انتهاء الحرب".

المؤشرات الميدانية المتسارعة

توحي بأن احتمالات العودة إلى المواجهة لا تزال قائمة، بل وترتفع

أما على المقلب الإسرائيلي، فكتب المراسل العسكري، أمير بوخبوط، في موقع «واللا» العبري، أن «إيران تقف وظهرها إلى الحائط بين الخنق الاقتصادي والعاصفة المقبلة»، متسائلاً عمّا إذا كانت المنطقة تتّجه إلى تصعيد متعدّد الجبهات.

 وزعم بوخبوط أن «إغلاق مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة أدّى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بنسبة 80%، فيما يخسر النظام الإيراني أكثر من مليار دولار شهرياً، ويفقد 100 ألف عامل وظائفهم بالفعل». واستدرك بأن إيران، رغم الحصار، تشغّل مشروع «غوره ـ جاسك» الذي وصفه بـ«أنبوب الأوكسجين» السرّي، وهو خطّ أنابيب يتجاوز المضائق، ويسمح لطهران بإنعاش الاقتصاد عبر 300 ألف برميل يومياً، إلا أن التقديرات في تل أبيب تذهب إلى أن ذلك لن يكفي على المدى الطويل.

أيضاً، نقل المراسل عن مصدر أمني تأكيده أن إسرائيل تقدّم «معلومات ذهبية» للأميركيين لتعقّب سفن «أسطول الشبح» الإيراني الذي يهرّب النفط والأسلحة، في وقت تتصاعد فيه المعركة البحرية. وأكد أنه، خلافاً للتصريحات، «لم تُدمَّر البحرية الإيرانية، وأن الإيرانيين يستخدمون أسراب زوارق مسلّحة تهاجم في قلب المضائق»، باعثين برسالة إلى «البيت الأبيض» مفادها أن «سعر النفط العالمي في أيديهم».

وختم يوخبوط بالإشارة إلى أن القلق الحقيقي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتمثّل في احتمال تنفيذ «هجوم مفاجئ منسّق»، فيما يزيد «حزب الله» الاحتكاك في جنوب لبنان، ويقبع «الحوثيون» في حال ترقّب، ويعقد رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال تقييمات للوضع مرّتَين يومياً، في مشهد يجعل «الانتقال من الصفر إلى المئة أقرب من أيّ وقت مضى».

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225634

اقرأ أيضا