/منوعات/ عرض الخبر

موسى ينعي المناضلة الكبيرة الدكتورة مها أبو خليل، اللبنانية الجنسية فلسطينية الهوى

2026/04/20 الساعة 01:16 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، ينعى أبو سامر موسى، مسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، إلى شعبنا الفلسطيني وأشقائنا في لبنان، وإلى أحرار أمتنا العربية والإسلامية، استشهاد المناضلة الكبيرة الدكتورة مها أبو خليل، اللبنانية الجنسية، فلسطينية الهوى، التي ارتقت شهيدةً إثر العدوان الصهيوني الغادر الذي استهدف مدينة صور، قبل دقائق معدودة من بدء سريان وقف إطلاق النار، حيث دمّرت الطائرات المعادية مجموعةً من الأبنية السكنية، لترتقي هذه المناضلة الصلبة شهيدةً على طريق القدس.

إن استشهاد الدكتورة مها أبو خليل لم يكن حدثًا عابرًا في سجل الألم، بل كان لحظةً موجعة تختصر حكاية وطنٍ بأكمله، وتجسّد عمق الارتباط التاريخي بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، هذا الارتباط الذي كُتب بالدم والتضحيات، وعبّرت عنه الشهيدة في مسيرتها النضالية التي لم تعرف التراجع أو الانكسار.

لم تكن مها أبو خليل امرأةً عادية، بل كانت مشروع مقاومةٍ متكامل. حملت البندقية مبكرًا، وانخرطت في صفوف النضال، وكانت من بين الفدائيين الذين نفذوا عملية الطائرة الصهيونية “العال” في مطار أثينا عام 1969، في محطةٍ نضالية جسّدت روح المبادرة والتضحية في مواجهة الاحتلال.

ولم تتوقف مسيرتها عند حدود الكفاح المسلح، بل أدركت بوعيٍ عميق أن المعركة مع المشروع الصهيوني الإمبريالي هي معركة وعيٍ وثقافة بقدر ما هي معركة بندقية، فتابعت تحصيلها الأكاديمي بإصرارٍ نادر، ونالت العديد من الشهادات العلمية، لتجسد نموذجًا فريدًا لمناضلةٍ شاملة جمعت بين الفكر والمقاومة، بين القلم والميدان.

إننا، وإذ نودّع هذه القامة الوطنية والنضالية الكبيرة، نؤكد أن دماءها الطاهرة ستبقى منارةً تهدي درب المقاومين، وأن هذه الجريمة لن تزيد شعبنا إلا تمسكًا بخيار المقاومة حتى زوال الاحتلال.

نتقدم بأحرّ التعازي من عائلة الشهيدة، ومن شعبنا الفلسطيني وأهلنا في لبنان، سائلين الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان.

وإنّا على العهد باقون، وعلى طريق الشهداء سائرون.

الاحد 19 نيسان 2026

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225519

اقرأ أيضا