وكالة القدس للأنباء - متابعة
- الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزيّة: الرجل مختّل عقليًا ويجِب عزله..
- سعر النفط يُسيطِر على أجندة الأمريكيين..
- ترامب وصل لطريقٍ مسدودٍ وفهم: إيران لا تُباع ولا تُشترى
***
وصل الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب إلى طريقٍ مسدودٍ، ويحاول إنهاء الحرب بالتصعيد، وبعد انهيار المحادثات في باكستان، اقتنع الرئيس الأمريكيّ بأنّ الضغط الاقتصاديّ سيُجبِر إيران على تقديم تنازلاتٍ، لكن في الوقت نفسه، ينشغل الرأي العام الأمريكي بالإجابة المترددة التي أدلى بها في مقابلة على قناة فوكس نيوز عندما سُئل عن موعد انخفاض أسعار الغاز، هذا ما نقله محلل الشؤون الأمريكيّة في صحفة (هآرتس) العبريّة.
وتابع: “منذ انهيار المحادثات في باكستان وعودة فانس إلى واشنطن، وجد ترامب نفسه مجددًا في مأزقٍ، ومن المعروف عنه أنه يميل إلى المبالغة عندما يُحاصر، ففي البداية، لجأ إلى شبكته الاجتماعية، (تروث سوشيال)، ليهاجم كلّ مَنْ أغضبه في الولايات المتحدة وخارجها، ثم أعلن أنّ الولايات المتحدة ستوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما فتح الباب أمام تجدد الحرب بمزيدٍ من الهجمات على إيران"
وأردف، نقلاً عن مصادره، “مع ذلك، في نظر العديد من المواطنين الأمريكيين، سيطرت إجابته عن سعر النفط في مقابلة (فوكس نيوز) على النقاش العام، فالرجل الذي اعتاد شراء ذمم الجميع بالمال يجد صعوبةً في التعامل مع نظامٍ من أصحاب الأيديولوجيّات الدينيّة”.
إلى ذلك، انضمّ المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون برينان، إلى الأصوات الأمريكيّة المطالبة بعزل الرئيس دونالد ترامب من منصبه بدعوى عدم أهليته لتولي المنصب. وقال برينان إنّ التعديل الخامس والعشرين في الدستور الأمريكيّ الذي يتعلق بالعزل القسريّ من المنصب كُتب وفي الذهن دونالد ترامب، على حدّ تعبيره.
وأضاف برينان، الذي شغل رئاسة وكالة الاستخبارات خلال فترة رئاسة الديمقراطيّ، باراك أوباما، إنّ تصريحات ترامب الأخيرة المتقلبة بشأن تدمير الحضارة الإيرانيّة، والخطر الذي يمثله على حياة عددٍ كبيرٍ من الناس، تستوجب إبعاده عن البيت الأبيض.
وفي إشارةٍ إلى ترامب، قال برينان إنّ هذا الشخص “مختل تمامًا”، مضيفًا أنّ الرئيس الأمريكيّ بات “عبئًا كبيرًا لا يمكن السماح له بالاستمرار كقائدٍ أعلى للقوات المسلحة في ظلّ امتلاكه قوةً ناريّةً هائلةً، تشمل الترسانة النوويّة الأمريكيّة”، على حدّ تعبيره.
وقالت صحيفة (الغارديان) إنّ تعليقات المدير السابق للـ “سي آي إيه” باتت في صدارة النقاش المتنامي في الولايات المتحدة حول قرار ترامب خوض حرب إيران.
وأثار برينان، تساؤلات حول مدى أهلية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للبقاء قائدًا أعلى للقوات المسلحة، مشيرًا خلال لقاءٍ مع برنامج (أم أس ناو)، إلى أنّ الأمر المقلق بشكلٍ خاصٍّ هو أنّ ترامب استمر في التصرف بدعمٍ من أعضاء حزبه الذين عملوا على تبرير أوْ ترشيد سلوكه بدلاً من تحديه”.
ومضى قائلاً: “إنّ حقيقة قدرته على فعل ذلك، واستمرار أعضاء حزبه وقاعدته المؤيدة لترامب في شرح ما يفعله والاعتذار عنه وتبريره، أمرٌ مقلقٌ للغاية”.
وتصاعدت الدعوات لتفعيل التعديل الخامس والعشرين ضد ترامب، في أعقاب تهديداته لإيران وتصريحاته التي تشير إلى “تدمير حضارةٍ بأكملها”، مما أدى إلى تجدد النقاش حول السلطة الرئاسية والمساءلة أثناء الحرب.
وكان أكثر من سبعين عضوًا من الحزب الديمقراطي في الكونغرس طالبوا بعزل ترامب بسبب تهديداته الشديدة المليئة بالسباب بالقضاء على الحضارة الإيرانيّة للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
وتمّت المصادقة على التعديل الخامس والعشرين في عام 1967. وتمّ تقديمه بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي في العام 1963، ويهدف إلى توضيح عملية الخلافة في الرئاسة، لضمان أنْ يكون لأمريكا دائمًا رئيس ونائب رئيس يؤديان مهامهما.
وتشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أنّ الفقرة الأصلية في الدستور المتعلقة بالخلافة في الرئاسة لم تتناول خلو منصب نائب الرئيس، وعندما تمّ اعتماد التعديل الخامس والعشرين لمعالجة عجز الرئيس، نادرًا ما نوقش في سياق سلوك الرئيس أثناء نزاع عسكريٍّ نشطٍ.
ورأت مجلّة (نيوزويك) الأمريكيّة أنّ إعادة برينان صياغة التعديل، لا كأداةٍ للتخطيط لخلافة السلطة كحلٍّ أخيرٍ، بل كضمانةٍ ضدّ ما يعتبره تهورًا في استخدام السلطة القيادية.
واختتمت قائلةً: “لقد اكتسب النقاش أهميةً ملحةً مع مواجهة الولايات المتحدة لتصاعد عدم الاستقرار الإقليميّ في منطقة الشرق الأوسط، حيث استشهد برينان بتقارير عن مقتل جنودٍ أمريكيين في خضّم القتال، وبالجهود الدبلوماسيّة المبذولة لاحتواء النزاع”، طبقًا لأقوالها.
يُشار إلى أنّه في الشهر الفائت، صوّتت لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكيّ، على منح المدعين الفيدراليين سجلاتٍ سريّةٍ تتعلق بجون برينان، وفقًا لما صرّح به متحدث باسم اللجنة، مما يشير إلى أنّ تحقيق وزارة العدل مع مدير وكالة المخابرات المركزية السابق قد يتجه نحو توجيه اتهاماتٍ محتملةٍ، وفقا لما ذكرته محطة (سي.إن.إن).
