يا وجع القلب، يا مِداد العقل، يا نجمة تتلألأ في فضاء الكون، مقاومة: "يا أهل بيروت لا تطلقوا النار، نحن منسحبون".. هكذا صرخ جيش المستعمرة وهو يحمل هزيمته ويُلملم انكساراته عام 1982...
إنها بيروت، مازن عبود، خالد علوان، و سناء محيدلي التي يصادف اليوم عرسها / استشهادها في العملية البطولية في الجنوب المقاوم عام 1985.
بيروت، التي حول فضاؤها وحوش العصر إلى سُحب من الغبار والرماد الأسود. أشلاء الشهداء، ركام المباني، من البقاع إلى جنوب الكرامة والعزة، مرورا ببيروت؛ كورنيش المزرعة، برج أبي حيدر، عين المريسة، الشياح، تلة الخياط، الأوزاعي، الضاحية الجنوبية، وفي عشرات القرى والبلدات، يهرع الناس إلى الأمكنة المستهدفة ليجمعوا لحم الأحبة، بإصرار على الوقوف بوجه الموت القادم بطائرات هي "فخر الصناعة الأمريكية"، ولا يرفعون "راية بيضاء"!.
... هي بيروت / لبنان، التي قرر جيش الإبادة والمذابح أن يسودها "الظلام الأبدي"!!
هيهات ... لن تُطفئوا وهج المقاومة، وصمود الشعب العنيد، الذي طردكم وسيهزمكم، لا محالة.
*كاتب فلسطيني