وكالة القدس للأنباء - متابعة
تواصل الصحف الغربية تخصيص مساحات واسعة من المقالات والتحليلات لمناقشة التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
صحيفة الغارديان البريطانية تنشر مقالا لبين ريف في عددها ليوم الأربعاء 18/3/2026 بعنوان: "بينما تستعد إسرائيل لتطبيق نموذج غزة في لبنان، أين رد الفعل الدولي؟".
يعتبر الكاتب أنّ أي شخص يتابع الخطاب الإعلامي الإسرائيلي في الأيام الأخيرة "قد ينتابه شعور بأنه مر بتلك التطورات من قبل (ديجا فو)".
ويضيف أنّه "إلى جانب ردود الفعل المبهجة للسكان الإسرائيليين على القصف الأمريكي-الإسرائيلي لإيران، يطالب الساسة والمعلقون البارزون الآن بتصعيد الوضع في لبنان، آملين في رؤية تكرار للدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة".
ويشير ريف إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أعلن يوم الاثنين بدء عملية برية "مُحددة"، بينما أبلغ مسؤولون وسائل الإعلام أنهم يستعدون لتعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط لتطبيق "نموذج غزة، ولكن في لبنان".
ويضيف أنّ قادة إسرائيل "لا يخفون ما سيحدث لاحقًا"، ويسهب الكاتب في سرد تصريحات لساسة إسرائيليين تعكس هذا التوجه. فقد قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في وقت سابق من شهر مارس/آذار: "قريباً جداً، ستُصبح الضاحية شبيهة بخان يونس".
ثم ينقل الكاتب تصريح تسفي سوكوت، عضو الحكومة عن حزب سموتريتش، الذي قال: "يجب علينا الاستيلاء على أراضٍ في جنوب لبنان، وتدمير القرى هناك، وضمّها إلى دولة إسرائيل".
وينقل أيضاً عن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله يوم الاثنين إنّه ونتنياهو قد "أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية "للإرهاب" في القرى القريبة من الحدود في لبنان، كما حدث مع حماس في رفح وبيت حانون".
كما ينقل مشهداً مماثلاً من المعلقين السياسيين على محطات التلفزيون والإذاعة الإسرائيلية "كما حدث في الأيام الأولى للحرب على غزة، ما يمهد الطريق الأيديولوجي لما سيأتي لاحقاً".
ويشير إلى أنّ مثل هذه التصريحات كان "جزءاً أساسياً من قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، مُقدّمةً دليلاً على نية الإبادة الجماعية في غزة".
ويرى الكاتب سيناريو مستقبليا تقوم فيه إسرائيل بشن حملة عسكرية شاملة على جنوب لبنان تشمل ضربات جوية مكثفة ومشاركة قوات برية، مع استهداف متوقع لمدنيين وبنية تحتية تحت ذرائع أمنية، على حد قوله.
ويشير إلى أن استمرار الهجمات سيترك المدنيين معرضين للخطر، ويطرح تساؤلاً عن دور المجتمع الدولي في منع هذه العمليات.
