/الصراع/ عرض الخبر

قاسم: المعركة وجودية... وجاهزون لمواجهة طويلة

2026/03/14 الساعة 06:41 ص

بيروت - وكالة القدس للأنباء

أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس، أن المقاومة قويّة وجاهزة لمواجهة الاجتياح البري وقادرة على الاستمرار في الحرب مهما طالت مدّتها، واصفاً المعركة بأنها «وجودية». وفيما حدّد بوضوح شروط المقاومة، دعا الحكومة اللبنانية إلى عدم طرح «أفكار مُسبقة»، في ردّ مباشر على طرح السلطة التفاوض المباشر مع إسرائيل.

وفي ثاني خطاب له منذ توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان، أعلن قاسم أن المقاومة أعدّت نفسها لـ«مواجهة طويلة»، متوعّداً الإسرائيليين بأنهم «سيُفاجَأون في الميدان». كما أكّد أن المقاومين سيبقون «في الميدان أقوياء كائناً ما كانت التضحيات والعطاءات، نحن مستعدون للآخر، لا أحد يتعِّب حاله معنا، لا أحد يعتبر أنه نحن نتأذّى فيعني ذلك أننا سنتراجع. لن نتراجع، لأن الأمر يتعلّق بوجودنا، هذه معركة وجودية، ليست معركة محدودة أو بسيطة".

وعن شروط المقاومة «كي تتوقف عن هذه المعركة أو عن هذه المواجهة»، حدّدها قاسم بوقف العدوان وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة «بشكل كامل»، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وإعادة الناس إلى قراهم، والبدء بإعادة الإعمار.

وعليه، طالب قاسم الحكومة اللبنانية بـ«أن تتوقف عن التنازلات المجانية، فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويطيل مدة الحرب»، داعياً إياها إلى عدم طرح «أفكار مُسبقة وبشكل مجاني وتنازلات مجانية»، وعدم طعن المقاومة في ظهرها.

كذلك، شدّد قاسم على وجوب «إيقاف العدوان، وليس إيقاف المقاومة، هذا بلدنا لن نسمح لأحد أن يتحكّم بمصيره وقراراته وكيفية عيش أبنائه. نحن نقاتل وواثقون بالنصر، لن نُمكِّن العدو من تحقيق أهدافه بإلغاء وجودنا والسيطرة على لبنان. سنبقى سداً منيعاً في مواجهة أهداف العدو".

المعركة لبنانية

وحول طبيعة وأسباب المواجهة القائمة، أكّد قاسم أن «المعركة التي نخوضها، معركة العصف المأكول، هي معركة المقاومة في لبنان وشعب المقاومة في لبنان ضدّ العدوان الإسرائيلي الذي يعتدي على لبنان. نعم تضاف إليها أمور أخرى، لكنّ هذه الإضافات لا تغيّر أن المعركة ليست من أجل أحد، المعركة من أجلنا، المعركة لبنانية، المعركة تنطلق من الدفاع المشروع الذي يجب على الجميع أن يشارك فيه".

كما أكّد أن «العدوان الإسرائيلي الأميركي هو السبب لما يحصل في لبنان، وليست المقاومة هي السبب، المقاومة ردّ فعل»، مشيراً إلى أن «العدوان الإسرائيلي الأميركي هو الذي يُخرِّب الاستقرار، هو الذي يُخرِّب الأمن، هو الذي يُعطِّل على اللبنانيين، ويضعنا أمام خيارين: إمّا الاستسلام، وإمّا أن تستمر المقاومة".

وفي هذا السياق، كشف قاسم أن قيادة حزب الله اجتمعت بعد اتفاق وقف إطلاق النار «ثلاث مرات في ثلاث محطات» لمناقشة الرّد على الاعتداءات الإسرائيلية، لكنها كانت تخلص إلى أن «التوقيت غير مناسب»، وتفضّل «إعطاء فرصة إضافية» للحكومة اللبنانية.

وأوضح قاسم أنها وجدت «في ما حصل بعد العدوان على إيران، وبعد شهادة الإمام الخامنئي (قُدّس سره)، أن الظروف أصبحت متلائمة لأن نواجه هذا العدو: من ناحية هو يعتدي لمدة 15 شهراً ويبدو أنه لن يتوقف، من ناحية ثانية قَتل إمامنا وقائدنا، من ناحية ثالثة عندما تكون المعركة بالتزامن مع ما يحصل في مواجهة إيران الإسلام يمكن أن نُضعّف من قدرة العدو ونجرّه إلى اتفاق أفضل. فإذن مجموعة من العوامل ساعدت بأن نتخذ القرار بعملية الرّد".

وأكّد قاسم أن المقاومة أخذت «الدروس والعبر من معركة أولي البأس، ما جعل العدو يفتقر إلى الأهداف العسكرية، والآن المقاومة تقاتله باستهداف جنوده بتكتيكات متحرّكة من دون أن يكون للمقاومة تمركز ثابت».

وحول التهديد بالاجتياح البري، قال قاسم إنه «ليس تهديداً، هذا موقع من مواقع الفشل التي سيقع فيها العدو، لأنه كلما صار هناك تقدّم واجتياح، استطاع المقاومون بحركتهم الميدانية أن تكون عندهم مكاسب، وأن يكون عندهم بعض النتائج من خلال مواجهة هذا العدو عن قرب".

ورداً على تهديد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالسيطرة على الأرض ما لم تسيطر الحكومة اللبنانية على حزب الله، أجابه قاسم: «لا أحد يقف بوجهك، تفضّل سيطر على الأرض حتى نرى، هل تستطيع أن تستقر؟ هل تستطيع أن تديم احتلالك؟ هل تستطيع أن تُثبِت وجودك؟ لا تستطيع ولن تستطيع».

ورأى أن الضغط الإسرائيلي على الحكومة اللبنانية والتهويل عليها «دليل عجز». كما ردّ على تهديد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو باغتياله، بالقول: «تهديدك بلا طعم وليست له قيمة".

وبالنسبة إلى النازحين والمُهجّرين، اعتبر قاسم أنهم في «موقع المساهمة والتضحية»، مؤكداً أنهم «راضون بذلك، وهم مؤمنون بذلك (...) التحمّل هو الحل لنقطع هذه المرحلة».

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/224577

اقرأ أيضا