بيروت - وكالة القدس للأنباء
نفّذ اتحاد المعلمين لدى "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -الأونروا" في لبنان، الثلاثاء 10 شباط/فبراير، اعتصامًا حاشدًا أمام المقر الرئيسي في العاصمة بيروت، شارك فيه العشرات من المعلمين والمعلمات العاملين في مدارس الوكالة، وذلك ضمن خطوات تصعيدية احتجاجًا على قرارات إدارة "أونروا" القاضية بتخفيض الرواتب بنسبة 20% وتقليص ساعات العمل.
واعتبر الاتحاد أن هذه القرارات تشكّل مساسًا مباشرًا بحقوق الموظفين، وانعكاسًا سلبيًا على مستوى الخدمات التعليمية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين.
وتزامن الاعتصام مع إضراب شامل ليوم واحد شمل مدارس الوكالة في مختلف مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في رسالة موحّدة تعبّر عن رفض الإجراءات الأخيرة، والمطالبة بالتراجع عنها.
وخلال الوقفة أمام مقر الوكالة في بيروت، أُلقيت كلمات شددت على أن التحرك الميداني يشكّل رافعة أساسية لأي مسار تفاوضي مع الإدارة.
وجاء في إحدى الكلمات:"خفّضنا أصواتنا مرارًا وتكرارًا، لأننا نعلم أن الذي يأتي بالحقوق كاملة هو الميدان. الصوت العالي في الميدان يؤازر المفاوض الذي يجلس مع الإدارة، لكننا نرفض تمامًا أن تتحول لغتنا ولهجتنا مع الإدارة إلى مجرد رسائل ضعيفة لا أثر لها. لذلك عدنا إلى هذا الميدان مرارًا حتى ننال حقوقنا كاملة".
وأكد المتحدثون وحدة الجسم التعليمي في مختلف المناطق، مشيرين إلى أن مشاركة المعلمين من الشمال والبقاع وصيدا وصور ومخيماتها تعبّر عن وحدة الرسالة والموقف.
وجاء في كلمة المعتصمين: "من تأخر عن الموعد لم يتأخر عن الحق. زملاؤنا من الشمال والبقاع في طريقهم إلينا، فمن أعاقته الطريق لا تعيقه الإرادة… لا نريد أن نرفع الصوت منقوصًا قبل وصول إخواننا، لأن رسالتنا واحدة وكرامتنا هي كرامة الجميع".
كما شددت الكلمات على رفض ما وصف بـ"أنصاف الحلول"، معتبرة أنها لا تعيد الحقوق بل تؤجل الخسارة وتجزّئ الحق حتى يضيع.
وأضاف المتحدثون:"هل رأيتم عبر التاريخ إنسانًا عاقلًا تنازل عن حقوقه طوعًا؟ إياكم وأنصاف الحلول، فالحقوق لا تُسترد بالفتات بل بالموقف الكامل والإرادة والعزيمة التي لا تساوم. نحن ماضون حتى تحقيق حقوقنا كاملة وانتزاع حقنا الذي يريدون اجتزاءه".



