/الصراع/ عرض الخبر

تظاهرة في "تل أبيب" ضد حكومة نتنياهو بسبب فضائحها المالية وفشلها الأمني

2026/01/04 الساعة 12:08 م

يافا المحتلة - وكالات

اعتقلت شرطة الاحتلال سبعة نشطاء خلال احتجاج تم تنظيمه مساء أمس السبت في ساحة هابيما بتل أبيب، بذكرى مرور ثلاث سنوات على ما وصفوه بـ"انقلاب النظام"، كما طالب المتظاهرون بإنشاء لجنة تحقيق بشأن فشل التعامل مع أحداث هجوم 7 أكتوبر، وسط تنديد بأداء حكومة نتنياهو، وفق ما أكدته صحيفة هآرتس العبرية.

وتحدث رئيس المحكمة العليا السابق، البروفيسور أهارون باراك، في المسيرة عبر الفيديو، مصرحًا بأن الديمقراطية الليبرالية في دولة الاحتلال "لم تعد" موجودة، وأن النظام خاضع لسيطرة سلطة سياسية واحدة وشخص واحد يسعى للاستيلاء على المحكمة.

وشهدت ساحة "هبيما" الأسبوع الماضي مظاهرة مماثلة طالبت بإنشاء لجنة تحقيق وطنية في فشل 7 أكتوبر، وألقى كلمات في تلك المظاهرة ميراف سابيرسكي، التي قُتل والداها في كيبوتس باري، وقتل شقيقها إيتاي أثناء الأسر، كما تحدث المفوض العام السابق لشرطة الاحتلال روني أليشيخ، على خلفية ما بات يطلق عليها بفضيحة "قطر غيت".

أعظم فضيحة في تاريخ دولة الاحتلال

وأشار منظمو الحدث إلى أن "قضية الخيانة في مكتب نتنياهو هي أعظم فضيحة في تاريخ دولة الاحتلال، حيث عمل ثلاثة من مستشاري نتنياهو المقربين لصالح ما سموه بـ"ممولي حماس" قبل وأثناء الحرب، وبشكل منهجي لمصلحة دولة وصفوها بالـ"عدوة".

ورغم محاولاته التقليل من أهمية ما باتت تعرف في لدى دولة الاحتلال بفضيحة "قطر غيت"، فإن حجم التداعيات السياسية والقانونية لها قد يجعل من الصعب على نتنياهو تجاوزها بسهولة.

وبحسب تحليل لصحيفة هآرتس العبرية، فإنه مع تصاعد الغضب واستمرار التغطية الإعلامية المكثفة للقضية، يبدو أن مستقبل نتنياهو السياسي بات على المحك أكثر من أي وقت مضى.

"قطر غيت" قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي

وبدأت أزمة "قطر غيت"، بعد الكشف عن تورط مستشارين مقربين من نتنياهو في تلقي أموال من قطر في إطار حملة لتحسين صورتها، لتضاف إلى سلسلة الأزمات التي تهدد مستقبل نتنياهو السياسي.

وتفيد وسائل إعلام عبرية أن الشرطة اعتقلت يوناتان أوريش وإيلي فيلدشتاين، وهما مستشاران مقربان من نتنياهو، للاشتباه في تلقيهما أموالًا من قطر عبر جماعات ضغط أميركية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه الأموال استُخدمت لتعزيز النفوذ القطري داخل دولة الاحتلال، خصوصًا خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

وطالما كانت قطر لاعبًا أساسيًا في الوساطة بين الاحتلال وحركة حماس، حيث قدمت مساعدات مالية لقطاع غزة تحت إشراف (تل أبيب)، لكن بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تغيرت المعادلة السياسية داخل دولة الاحتلال، وبدأت أصوات تتعالى بضرورة إعادة تقييم العلاقة مع قطر.

وتُسلط هذه القضية الضوء على تراجع الثقة بحكومة نتنياهو، التي تتعرض لانتقادات واسعة بسبب سوء إدارتها للأزمة الأمنية والسياسية، فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تصاعد الدعوات لاستقالة نتنياهو من قبل شخصيات بارزة داخل اليمين الحاكم نفسه.

ورغم أن نتنياهو لم يُدرج رسميًا ضمن قائمة المتهمين، فإن التحقيقات أظهرت أن مكتبه كان على علم بأنشطة المستشارين المعتقلين. وقد نفى نتنياهو أي صلة له بالفضيحة، معتبرًا أن التحقيقات "مسيّسة" وتهدف إلى تقويض حكومته.

كما تحاول الحكومة التخفيف من شأن هذه القضية، إذ يستخدم المصطلح العبري "كوشر لكنه كريه الرائحة" أو "قانوني لكنه مريب" بشكل متكرر في المناقشات، إلى جانب جهود متواصلة للتقليل من خطورة الشبهات الجنائية.

وقال مسؤول بارز في الحزب لصحيفة هآرتس "ما يحدث خطير جدًا. هذه ليست مجرد اتهامات عابرة، بل قد تكون الضربة القاضية لنتنياهو في ظل التوتر الشعبي المستمر"، لذلك، يُتوقع أن يكون لهذه الفضيحة تأثير مباشر على المشهد السياسي في دولة الاحتلال، خاصة مع استمرار الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/222713

اقرأ أيضا