/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

"واشنطن بوست" تكشف رؤية ترامب لغزة بعد الحرب!..

تقرير خطة ترامب لغزة لن ترى النور الّا بتهجير السكان وكسر المقاومة... والمقاومة تأبى أن تنكسر

2025/09/10 الساعة 02:15 م
مشروع ترامب لغزة بعد الحرب!..
مشروع ترامب لغزة بعد الحرب!..

وكالة القدس للأنباء - متابعة

نشرت صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 31/8/2025 تفاصيل خطة تعدها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ"غزة ما بعد الحرب" وتتضمن سيطرة الولايات المتحدة على القطاع، وتحويله إلى منتجع سياحي ونقل جميع فلسطينيي غزة "طوعًا" إلى دول أخرى مقابل أموال، أو إلى مناطق "مقيدة وآمنة" داخل القطاع.

وتتألف مسودة الخطة التي نشرتها الصحيفة، من 38 صفحة وتعمل عليها إدارة ترامب بشأن وضع المنطقة بعد الحرب "الإسرائيلية" التي ما زالت متواصلة على غزة.

وبناءً على ذلك، تستند الخطة إلى "رؤية ترامب بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة المنطقة وتحتفظ بالسلطة لمدة 10 سنوات على الأقل".

وتنص الخطة أيضًا على تحويل غزة إلى منتجع سياحي ومركز للتكنولوجيا والتصنيع.

لا مكان للفلسطينيين في خطة ترامب

علاوة على ذلك، تدعو الخطة إلى النقل "الطوعي المؤقت" لمليوني فلسطيني يعيشون في غزة إلى دول أخرى أو إلى مناطق "مقيدة وآمنة" داخل القطاع خلال عملية إعادة الإعمار.

وذكرت الصحيفة أن الشركة التي ستتولى إعادة إعمار المنطقة ستدفع لكل فلسطيني يغادر غزة 5 آلاف دولار نقداً، بالإضافة إلى إعانات تغطي إيجار المكان الذي يعيشون فيه خارج غزة لمدة أربع سنوات.

وأفادت مصادر لم تكشف عن اسمها، لصحيفة واشنطن بوست أن إدارة ترامب تعمل على عدة خطط لم تُعتمد بعد.

وأوضحت المصادر أن الخطة المذكورة صُممت بناءً على فكرة ترامب بإنشاء "مركز سياحي للشرق الأوسط".

وتشير الواشنطن بوستـ الى ان رؤية ترامب تستوجب القضاء على المقاومة قبل التخلص من الأنقاض. الإدارة الأمريكية لم تتراجع عن مخطط التهجير، كلّ ما حدث هو مجرد انسحاب تكتيكيّ لتهدئة الرأي العام مع اعطاء نتنياهو الفرصة لفرض واقعٍ جديدٍ على الأرض الى أنْ يتم الانتهاء من تحضيرها.

ما هي الخطة؟

الاستيلاء على 30 بالمائة من أرض القطاع التي تصنفهم الادارة الأمريكية كملكية عامة، والاقتراض بضمان قيمتها. الهدف هو جمع 100 مليار دولار لصالح صندوق استثماري قدرت شركة BCG للاستشارات الادارية بأنّه سيدر أرباح تقدر بأربع أضعاف قيمته بعد عشر سنوات، وهي المدة التي تريد الولايات المتحدة خلالها فرض سيطرتها على القطاع.

كيف يمكن جني 400 مليار دولار خلال عشر سنوات؟

مصانع سيارات كهربائية ومراكز بيانات ومحطات طاقة شمسية وتحلية مياه ومنتجعات فندقية ومناطق صناعية وتجارية وأبراج سكنية تحمل أسم معتوه أمريكا، والتاريخ والجغرافيا، ترامب، خطة طموحة شارك في تحضيرها توني بلير لن ترى النور الّا بتهجير السكان وكسر المقاومة.

أمّا فيما يتعلّق بالسكان اقترح الصندوق اعطاء أصل رقمي لكل ساكن يرغب في المغادرة يحق له من خلاله الحصول على 5000 دولار، وما يوازي إيجار أربع سنوات وطعام سنة، ليغطي مصاريف انتقاله لدولة مضيفة يرجح أنّها ستكون إمّا جنوب السودان، أوْ ليبيا، اوْ أرض الصومال، أو اندونيسيا، أو اثيوبيا. أما الذين سيرفضون مغادرة الأرض ولكنهم لا يرفضون الخطة يمكنهم الحصول على شقة في أحد الأبراج الجديدة، طبقًا للعرض والطلب.

لماذا كل تلك التكاليف؟

لأنّ القائمين على الصندوق يرجحون أنّ تكلفة البقاء في غزة أغلى بقيمة 23 ألف دولار للفرد، لما سيتطلبه من إنفاق على البنية التحتية المدنية ومنشآت التعليم والصحة والأمن والسكن. وبالتالي فور الاستقرار على الدولة المضيفة سيتم البدء في التنفيذ.

ماذا إذا رفض بعض السكان المغادرة؟

"الجيتو" الفلسطيني ينتظرهم في معسكرات سينشئها الاحتلال في الجنوب مع بدء، اجتياح ما تبقى من الشمال. بكلماتٍ أخرى، خطة طموحة ومفصلة هدفها القضاء على الخطة العربيّة الأوروبيّة لليوم التالي للحرب، ولذلك تمّ اعطاء نتنياهو الضوء الأخضر، بل والضغط عليه، لينفذ ما وعد به خلال عامين. المقاومة شوكة في حلق الاحتلال لا بُدّ من كسرها، ولكن الشوكة تأبى أنْ تنكسر.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّ جيش الاحتلال اعترف بوثيقةٍ سريّةٍ يرجح تسريبها من قبل القيادات للضغط على نتنياهو بقبول الصفقة بفشل عملية عربات جدعون في تحقيق أهدافها، فكيف للجزء الثاني من العملية أنْ ينجح فيما فشل فيه الجزء الأول؟ كيف لجيش وصفته الوثيقة بالمنهك، وغير المجهز، والبطيء، أنْ يفرض سيطرته على أرض، مثل أسمها، عصية على الغزاة؟

وفي الختام رأى الجنرال المتقاعد إسرائيل زيف في مقالٍ بموقع القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ “إنّ مهمة رئيس هيئة الأركان تنفيذ تعليمات الحكومة، والتعليمات التي يتلقاها ليست سوى شعارات شفهية، من دون أيّ تحديدٍ للغرض المطلوب من العملية في غزة، أوْ ما هي الأهداف والإنجازات بالتحديد”.

وتابع: “من الواضح أنّ المستوى السياسي، وبشكلٍ خاصٍّ رئيس الوزراء، يعتبر أنّ التعريفات مجرد عائق، وما يهمّ فقط هو استمرار الحرب، ومنهجيته هي أنّه إذا حقق رئيس هيئة الأركان نجاحات، فسيتبناها فورًا، ويذكّر بأنّه هو الذي دفع في اتجاهها، أمّا إذا كان هناك إخفاقات، فهي تقع على عاتق رئيس هيئة الأركان حصريًا: ليس هجوميًا بما يكفي، يتصرف بشكلٍ خاطئٍ، وهكذا دواليك. نتنياهو هو الأب الروحي لمدرسة الهروب من المسؤولية واحتكار النجاحات.”

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/219309

اقرأ أيضا