وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن صور أقمار اصطناعية جديدة تظهر حجم الدمار الهائل الذي ألحقته قوات الاحتلال بحي الزيتون في مدينة غزة خلال ثلاثة أسابيع فقط، في عماية واسعة ينفذها جيش الاحتلال أيضًا في حي الصبرة ومخيم جباليا تمهيدًا لاحتلال المدينة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل للتلفزيون العربي، إن الاحتلال يستخدم سبعة روبوتات مفخخة يوميًا لتدمير المنازل في حي الزيتون.
"أخطر مراحل الحرب"
وتعكس هذه الوتيرة المتسارعة للأحداث تصعيدًا نوعيًا للاحتلال الإسرائيلي، في وقت تدخل فيها مدينة غزة أخطر مراحل الحرب وسط غياب أي مؤشرات على التهدئة.
واتسمت هذه المرة باتساع رقعة التدمير والتوغل في عمق الأحياء المدنية تطبيقًا لعملية "عربات جدعون 2"، التي أعلنها الاحتلال ضمن خطته لاحتلال مدينة غزة.
وقد نُسفت مربعات سكنية بالكامل خلال الساعات الأخيرة في أحياء رئيسية في مدينة غزة أبرزها الزيتون - الصبرة، وكذلك منطقة جباليا شمالي القطاع.
وتشير المعطيات العسكرية إلى أن هذا التدمير الواسع يمهد لاجتياح بري محتمل لقلب المدينة تطبيقًا لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها إسرائيل عبر فتح الطرق، وبسط سيطرة شاملة على مراكز الثقل السكاني.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، صور أقمار صناعية جديدة تظهر حجم الدمار الهائل الذي ألحقته قوات الاحتلال بحي الزيتون خلال ثلاثة أسابيع فقط.
ففي هذا الحي الذي يقع شرقي المدينة 1500 منزل سويت بالأرض منذ أغسطس/ آب الماضي، ونزح 80% من سكانها، وسط قصف مدفعي كثيف، وغارات بمسيرات من نوع "كواد كابتر".
"معادلة ميدانية جديدة"
وحي الصبرة هو الآخر شهد عمليات تكتيكية مشابهة أدت إلى نزوح واسع للسكان، وسط غياب كامل للطرق الآمنة أو الممرات الإنسانية.
وعمليات التوغل وخطة التطويق تنفذها وحدات عسكرية إسرائيلية متعددة تعمل ضمن توزيع محكم للمهام اللواء 188 مدرع يواصل تنفيذ عمليات قتالية في مدينة خانيونس مع التركيز على السيطرة الكاملة على محور "ماغين عوز"، بهدف فصل الشمال عن جنوبه.
أما الفرقة 162 المتمركزة في جباليا وأطراف مدينة غزة شمالًا فمهمتها تدمير الأنفاق واستهداف عناصر المقاومة. وقد وسعت هذه الفرقة نطاق عملياتها باتجاه شمال مدينة غزة، بينما تعمل الفرقة 99 توازيًا في حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة.
أما اللواء 401 القتالي فتعد هذه الوحدة الأكثر تقدمًا في تنفيذ عمليات ما يطلق عليه جيش الاحتلال "تطهير المسارات"، تمهيدًا لدخول بري موسع نحو المدينة.
وما يجري في غزة ليس مجرد تصعيد تكتيكي بل فرض معادلة ميدانية جديدة في قلب قطاع غزة تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية نحو إعادة رسم الواقع الجغرافي والديموغرافي للمدينة.