نيويورك - وكالات
وقّع أكثر من 500 موظف في الأمم المتحدة، رسالة إلى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، للضغط من أجل وصف حرب غزة بالإبادة الجماعية.
وطالب مئات الموظفين في رسالتهم بوصف حرب غزة بأنها إبادة جماعية تحدث حاليا.
واعتبر الموظفون أن المعايير القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية قد تحققت في حرب غزة، المستمرة منذ قرابة عامين، وأشاروا إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة هناك.
وجاء في الرسالة التي وقعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف، أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية، داعية تورك إلى اتخاذ "موقف واضح وعلني".
وأضاف الموظفون: "عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حاليا يقوض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها".
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن "تورك يحظى بالدعم الكامل وغير المشروط من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش"، وأضاف أن "وصف حدث ما بأنه إبادة جماعية يعود لسلطة قانونية مختصة".
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامدساني، إن "الوضع في غزة يهزنا جميعا حتى النخاع"، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المفوضية في سعيها لتوثيق الحقائق ودق ناقوس الخطر.
وأضافت في إشارة إلى الرسالة "هناك مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدما، وستستمر".
وقال تورك، الذي ندد مرارا بجرائم الاحتلال في قطاع غزة وحذر من تزايد خطر الجرائم الوحشية، إن "الرسالة تسلط الضوء على مباعث قلق مهمة".
ودخلت حرب الإبادة الجماعيَّة الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ 693، أمعن خلالها جيش الاحتلال في جرائم القتل والتدمير والتهجير والتجويع ضد الأهالي، ما أدى لارتقاء عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى آلاف المفقودين.
ويتزامن ذلك مع حرب التجويع والحصار ومنع المساعدات عن سكان القطاع، وهو ما أسفر عن حالة مجاعة كارثية، وتفشٍّ للأمراض، وتصاعد في أعداد الوفيات الناجمة عن سوء التغذية.